اللي بدو يكتب واللي بدو يرسم لفلسطين, بدو يعرف حالو : ميت

الرسام العالمي المشهور الذي اختارته صحيفة ” اساهي” اليابانية من بين أشهر عشر رسامي كاريكاتير في العالم.. ناجي العلي، الذي رسم شخصيات لاتُنسى، رسم حنظلة وفاطمة وشخصيات أخرى لاتُغادر الأذهان أبداً.. ناجي العلي، أُغتيل عام 1987 م، كانت له أقوال شهيرة – غير رسوماته – تناقلها الكل وتأثر بها الجميع لقوتها ولأنها خرجت فعلاً من فم إنسان صادق.. من أقواله المشهورة : ( اللي بدو يكتب عن فلسطين ، واللي بدو يرسم لفلسطين بدو يعرف حاله ميت ، أنا مش ممكن أتخلى عن مبادئي ولو على قطع رقبتي ) (ياعمي لو قطعوا أصابع يدي سأرسم بأصابع رجلي ).. رداً على تهديده بحرق أصابعه بالأسيد ناجي العلي، صحيح أنك لم تنجو منهم، لكنك في قلبونا ناجي.. إلى جنة الخلد ياناجي..
بسم الله الرحمن الرحيم
ناجي العلي وحنظل
ناجي سليم حسين العلي (1937 إلى 29 اغسطس 1987)، رسام كاريكاتير فلسطيني مشهور ،
تميز بالنقد اللاذع في رسومه، ويعتبر من اهم الفنانين الفلسطينيين. رسم ما يقدر بأكثر من 40
ألف رسم، إغتيل على يد مجهول عام 1987 في لندن.
سيرته الذاتية
لا يعرف تاريخ ميلاده ولكن يرجح انه ولد عام 1937، في قرية الشجرة الواقعة بين طبريا
والناصرة، وهاجر مع أهله عام 1948 إلى جنوب لبنان وعاش في مخيم عين الحلوة بعد
الاجتياح الإسرائيلي ، ثم هجر من هناك وهو في العاشرة ، ومن ذلك الحين لم يعرف الاستقرار
أبدا، فبعد أن مكث مع أسرته في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان . وفي الجنوب اعتقلته القوات
الإسرائيلية وهو صبي لنشاطه ، فقضى أغلب وقته داخل الزنزانة يرسم على جدرانها. تم إعتقاله
أكثر من مرة في ثكنات الجيش اللبناني وكان هناك أيضاً يرسم على جدران السجن.
سافر إلى طرابلس ونال منها على شهادة ميكانيكا السيارات.
تزوج من وداد صالح نصر من بلدة صفورية في فلسطين وأنجب منها أربع أبناء هم خالد وأسامة
وليال وجودي.
رسومه
حنظلة، الشخصية التي ابتدعها ناجي العلي كان الصحفي غسان كنفاني قد شاهد ثلاث اعمال من
رسوم ناجي في زيارة له لمخيم عين الحلوة فنشر له اولى لوحاته وكانت عبارة عن خيمة تعلو
قمتها يد تلوّح، ونشرت في مجلة “الحرية” العدد 88 في 25 سبتمبر 1961.
في سنة 1963 سافر إلى الكويت ليعمل محررا ورساما ومخرجا صحفيا فعمل في الطليعة
الكويتية، السياسة الكويتية، السفير اللبنانية، القبس الكويتية، والقبس الدولية.
حنظلة
حنظلة شخصية ابتدعها ناجي العلي تمثل صبي في العاشرة من عمره، ظهر رسم حنظلة في
الكويت عام 1969 في جريدة السياسة الكويتية، أدار ظهره في سنوات ما بعد 1973 وعقد يداه
خلف ظهره، واصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي على رسوماته. و قد لقي هذا الرسم و هذا
الفنان حب الجماهير العربية كلها و خاصة الفلسطينية و خاصةً أن حنظلة هو شبه للفلسطيني
المعذب و القوي رغم كل الصعاب التي توجهه فهو دائر ظهره ‘للعدو’
ولد حنظلة في 5 حزيران 1967 ، ويقول ناجي العلي بأن حنظلة هو بمثابة الأيقونة التي تحفظ
روحه من الانزلاق ، وهو نقطة العرق التي تلسع جبينه اذا ما جبن أو تراجع.
مقولات لناجي العلي
اللي بدو يكتب لفلسطين, واللي بدو يرسم لفلسطين, بدو يعرف حالو : ميت
هكذا أفهم الصراع: أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب
الطريق إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا بالقريبة, إنها بمسافة الثورة
كلما ذكروا لي الخطوط الحمراء طار صوابي, أنا أعرف خطا أحمرا واحدا: إنه ليس من حق أكبر رأس أن يوقع على اتفاقية استسلام وتنازل عن فلسطين.
متهم بالإنحياز, وهي تهمة لاأنفيها, أنا منحاز لمن هم “تحت”
أن نكون أو لا نكون, التحدي قائم والمسؤولية تاريخية
ولد حنظلة في العاشرة في عمره وسيظل دائما في العاشرة من عمره ، ففي تلك السن غادر
فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر ، فقوانين
الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء ، كما هو فقدان الوطن استثناء. واما عن سبب تكتيف يديه
فيقول ناجي العلي : كتفته بعد حرب أكتوبر 1973 لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع
شاملة ، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في
المنطقة ، فهو ثائر وليس مطبع.
وعندما سئل ناجي العلي عن موعد رؤية وجه حنظلة أجاب : عندما تصبح الكرامة العربية غير
مهددة ،وعندما يسترد الانسان العربي شعوره بحريته وانسانيته.
شخصيات أخرى
كان لدى ناجي شخصيات أخرى رئيسية تتكرر في رسومه، شخصية المرأة الفلسطينية التي
أسماها ناجي فاطمة في العديد من رسومه شخصية فاطمة, هي شخصية لا تهادن, رؤياها شديدة
الوضوح فيما يتعلق بالقضية وبطريقة حلها, بعكس شخصية زوجها الذي ينكسر أحيانا في العديد
من الكاريكاتيرات يكون رد فاطمة قاطعا وغاضبا, كمثال الكاريكاتير الذي يقول فيه زوجها باكيا
- سامحني يا رب, بدي أبيع حالي لأي نظام عشان أطعمي ولادي فترد فاطمة -الله لا يسامحك
على هالعملة .
أما شخصية زوجهاالكادح والمناضل النحيل ذي الشارب، كبير القدمين واليدين مما يوحي
بخشونة عمله ..

من مِنّا لايعرف حنظلة؟ تلك الشخصية الكاريكتورية المشهورة للغاية، وإن كنت لاتعرفها فحتماً أنك قد رأيتها يوماً في مكان ما.. حنظلة تلك الشخصية الكاريكتورية العالمية، للرسام والفنان العالمي المُغتال ” ناجي العلي ” ..

شارك بتعليقاتك !