تهويد القدس
الشيخ إبراهيم صرصور :” السياسة الإسرائيلية تجاه القدس تهدف إلى إنهاء الوجود الفلسطيني ومنع تقسيم المدينة ” …
بحثت لجنة الداخلية البرلمانية اليوم الثلاثاء 16/2/2010 وبحضور رئيس بلدية القدس موضوع السكن والبناء في القدس الشرقية في ظل إنفجار ملف المبنى الإستيطاني المسمى ( يونتان ) في حي سلوان ، والذي أستغله النواب اليمينيون المتطرفون للمطالبة بهدم مئات البيوت العربية .
في مداخلته أمام اللجنة قال الشيخ النائب إبراهيم عبد الله صرصور رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير :” إبتداء يجب أن أذكر الجميع أنه وبعيدا عن الخطط التي تحدث عنها رئيس البلدية ، فأننا لا نثق بالحكومة ولا بوزارة الداخلية ولا بسياسة الدولة إتجاه مدينة القدس الشرقية ، فواقع المدينة وواقع سكانها الفلسطينيين يدل بما لا يدع مجالا للشك أن مشكلة القدس الشرقية ليست فقط مشكلة بناء مرخص أو غير مرخص ، وإنما هي في الأساس قضية سياسية ، في جوهرها سعي إحتلالي إسرائيلي حثيث لإنهاء الوجود الفلسطيني فيها ومنع إمكانية تقسيمها في إطار إتفاق سلام محتمل”…
وأضاف :” ملف القدس الشرقية ليس ملفاً إسرائيلياً محضاً ، وإنما هو فلسطيني ودولي أيضا ، وعليه فيجب أن نُسجل أمامنا أن كل ما ينفذه الإحتلال الإسرائيلي في المدينة من بناء للمستعمرات ، ومصادرة للأراضي وتهجير للمواطنين العرب وممارسة كل أنواع القهر والتمييز العنصري ، هو إجراءات غير مشروعة وغير أخلاقية ومخالفة لقرارات الشرعية الدولية.المعطيات والحقائق المتعلقة بأوضاع سكان المدينة الفلسطينية تدل على أن إسرائيل تتعمد التضييق عليهم بكل الطرق تحقيقا لأهداف سياسية: مصادرة 24 ألف دونم ، بناء 50 ألف وحدة سكن يهودية على أراضي عربية مصادرة في إطار مستعمرات إبتداء من ( نفي يعقوب ) في الشمال وحتى ( جيلو) وجبل أبو غنيم في الجنوب ، مقابل 600 وحدة سكنية تم بناؤها بتمويل حكومي في وقت زاد عدد السكان الفلسطينيين أكثر من 200 ألف. بينما كان عدد الوحدات السكنية في العام 1967 ما قدره 12500 وحدة ، بلغت اليوم 40 ألف وحدة سكنية ، كل ذلك يدل بشكل قاطع أن سياسة التنظيم والبناء الإسرائيلية في المدينة المقدسة لا تشكل بداية حل لإحتياجات البناء الحقيقية ، مما حوَل حياة الناس إلى جحيم ، وما جعل 50% من البيوت العربية مهددة بالهدم”…
وأكد على أنه :” يعيش في القدس الشرقية اليوم 270 ألف فلسطيني يشكلون 59% ، بينما يعيش 190 ألف من اليهود يشكلون 41% من السكان ، منهم فقط 2000 تسللوا إلى عدد من ألأحياء العربية : سلوان ، رأس العامود، الحي الإسلامي ، والشيخ جراح لأسباب أيدلوجية ، بينما يتمتع الباقي اليهودي بأوضاع سكنية رفيعة المستوى ، الأمر الذي يستدعي النظر الموضوعي إلى المشهد بشكل يضمن التطور الطبيعي للفلسطينيين بما يحقق مصالحهم وفي جميع المجالات”.
في النهاية طالب الشيخ صرصور رئيس البلدية مباشرة :” بإلغاء كل أوامر الهدم ضد البيوت الفلسطينية في كل أحياء المدينة ، وإجراء تغييرات جذرية في سياسة التنظيم والبناء بما يضمن الإستجابة لكل متطلبات الحياة.”، مشدداً على أن :” مستقبل القدس واحد ووحيد ، عاصمة أبدية لدولة فلسطين المستقلة وبلا وجود إستعماري وإحتلالي يهودي مهما كان نوعه أو شكله”…
Popularity: unranked



















شارك بتعليقاتك !