الرقم سبعة في السُّنَّة النبوية
الرقم سبعة في السُّنَّة النبوية
كثيرة هي الأحاديث النبوية الشريفة التي نطق بها سيد البشر
محمد صلى الله عليه وسلم . وقد كان للرقم سبعة حظ وافر في هذه الأحاديث
وهذا يدل على أهمية هذا الرقم وكثرة دلالاته وأسراره .
فعندما تحدث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن الموبقات
حدد سبعة أنواع فقال : (اجتنبوا السبع الموبقات ….) [البخاري ومسلم] .
وعندما تحدث عن الذين يظلُّهم الله سبحانه وتعالى يوم القيامة حدد سبعة أصناف ،
فقال : (سبعة يُظلّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه . . .) [البخاري ومسلم] .
وعندما يتحدث عن الظلم وأخْذِ شيءٍ من الأرض بغير حقِّه فإنما يجعل من الرقم سبعة
رمزاً للعذاب يوم القيامة ، يقول عليه الصلاة والسلام :
(مَنْ ظَلَمَ قَيْدَ شِبْرٍ مِنَ الأرضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أراضين) [البخاري ومسلم] .
وعندما أخبرنا عليه الصلاة والسلام عن أعظم سورة في كتاب الله قال :
(الحمدُ لله ربِّ العالمين هي السَّبْعُ المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُه) [رواه البخاري] .
وفي السجود يخبرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن الأمر الإلهي بالسجود
على سبعة أعضاء فيقول : (أُمرت أن أسْجُدَ على سَبْعَةِ أَعْظُم) [البخاري ومسلم] .
أما إذا ولغ الكلب في الإناء فإن طهوره يتحدد بغسله سبع مرات إحداهن بالتراب .
وعندما تحدث عن القرآن جعل للرقم سبعة علاقة وثيقة بهذا الكتاب العظيم فقال :
(إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف) [البخاري ومسلم] .
وهذا الحديث يدل على أن حروف القرآن تسير بنظام سباعي مُحكَم ، والله تعالى أعلم .
وقد تحدث الرسول صلى الله عليه وسلم عن جهنَّم يوم القيامة فقال :
(يُؤتَى بِجَهَنَّم يومئذٍ لَها سبعون ألفَ زمام) [رواه مسلم] .
كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستجير بالله من عذاب جهنَّم سبع مرات فيقول : (اللهمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ) [رواه النَّسَائي] .
وفي أسباب الشفاء أمرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن نقول سبع مرات :
(أعوذُ بالله وقدرته من شرِّ ما أجد وأحاذر) [رواه مسلم] .
حتى عندما يكون الحديث عن الطعام نجد للرقم سبعة حضوراً ،
يقول صلى الله عليه وسلم : (من تصبَّح كلَّ يوم بسبع تَمرات عجوة لم يضرَّه
في ذلك اليوم سمٌّ ولا سِحْرٌ) [البخاري ومسلم] .
أما الحديث عن الصيام في سبيل الله نجد من الأجر الشيء الكثير الذي أعده الله للصائم . يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(ما من عبدٍ يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعَدَ الله بذلك اليوم وجهَهُ عن النار
سبعين خريفاً) [البخاري ومسلم] .
وعندما قدم أحد الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب منه أن يخبره
عن المدة التي يختم فيها القرآن
فقال عليه الصلاة والسلام :
(فاقرأه في سَبْعٍ ولا تَزِدْ على ذلك) [البخاري ومسلم] .
كما كان عليه الصلاة والسلام يستغفر الله سبعين مرة .
وكان يقول عن مضاعفة الأجر :
(كلُّ عملِ ابنِ آدمَ يضاعف الحسنة بعشر أمثالها
إلى سبع مئة ضعف) [رواه مسلم] .
وفي اللجوء إلى الله تعالى لإزالة الهموم
كان النبي عليه صلوات الله تعالى عليه وسلامه يردد سبعاً هذه الآية :
﴿حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة : 9/129] .
وهكذا نرى بأن الرقم سبعة هو الرقم الأكثر تميزاً
في أحاديث المصطفى عليه صلوات الله وسلامه .
هذه الأحاديث الشريفة وغيرها كثير تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم
قد خصَّ هذا الرقم بالذكر دون سائر الأرقام بسبب أهميته .
فهو الرقم الأكثر تكراراً في أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام
وهو الرقم الأكثر تكراراً في القرآن (بعد الرقم واحد)
وهو الرقم الأكثر تكراراً في الكون .
بقلم عبد الدائم الكحيل

شارك بتعليقاتك !