إرشيف القسم : بلّغوا عنّي ولو آية
رؤية الرحمن
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ:
تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ
“لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ” وَقَالَ:
“إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ
يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ
يُنْجِزَكُمُوهُ فَيَقُولُونَ وَمَا هُوَ أَلَمْ يُثَقِّلْ اللَّهُ مَوَازِينَنَا وَيُبَيِّضْ
وُجُوهَنَا وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَيُنْجِنَا مِنْ النَّارِ؟“
قَالَ: ”فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا
أَعَطَاهُمْ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ يَعْنِي إِلَيْهِ وَلَا
أَقَرَّ لِأَعْيُنِهِمْ“.
أخرجه أحمد (4/333 ، رقم 18961) ، وابن ماجه (1/67 ، رقم 187) ، وابن خزيمة فى التوحيد (ص 181) ، وابن حبان (16/471 ، رقم 7441) . وأخرجه أيضًا : النسائي فى الكبرى (6/361 ، رقم 11234) ، والبزار (6/13 ، رقم 2087) ، وأبو عوانة (1/136 ، رقم 411) ، والطبراني فى الكبير (8/39 ، رقم 7314) ، وفى الأوسط (1/230 ، رقم 756) ، والشاشي (2/389 ، رقم 991). وصححه الألباني (الظلال ، 472) ، و (تخريج الطحاوية، 161).
رص الصفوف
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
“رَاصُّو صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ
إِنِّي لَأَرَى الشَّيَاطِينَ تَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ“.
أخرجه أحمد
(3/260 ، رقم 13761) ، وأبو داود (1/179 ، رقم 667) ، والنسائي (2/92 ، رقم 815
) ، وابن خزيمة (3/22 ، رقم 1545) وابن حبان (14/251 ، رقم 6339) والضياء
(7/40 ، رقم 2432) وقال : إسناده صحيح.
قال العلامة السندي في “شرح سنن النسائي”
: قَوْله ( رَاصُّوا صُفُوفكُمْ ) بِانْضِمَامِ بَعْضكُمْ إِلَى بَعْض
عَلَى السَّوَاء ( وَقَارِبُوا بَيْنهَا ) أَيْ اِجْعَلُوا مَا بَيْن صَفَّيْنِ
مِنْ الْفَصْل قَلِيلًا بِحَيْثُ يَقْرَب بَعْض الصُّفُوف إِلَى بَعْض
( وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ ) اِجْعَلُوا بَعْض الْأَعْنَاق فِي مُقَابَلَة بَعْض
( الْحَذَف ) الْغَنَم الصِّغَار الْحِجَازِيَّة وَاحِدهَاحَذَفَة بِالتَّاءِ.
من خير الاعمال
اخوتى في الله أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن تكون في أحسن حال وان ينعم عليكم المولى الرحمن بنعمة الأمن والأمان والسكن والود فيما بينكم
اخوتى أنها الصدقة و ما أعظمها من صله بين العباد ما أجملها من وصل والله ……ولله درر من يفعلها نعم ما أجمل أن نحس ببعضنا البعض يا اخوتى كانوا مساكين وكانت لديهم سفينة الم يقل ربنا جل وعلا وأما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ؟إذن علينا أن ننتبه لما يستحون ويعفون أنفسهم ويكونون في ضيق من العيش 
نعم لله در من يقدمها في الخفاء ودون رياء امة الإسلام في ازمه مادية انتشر الغلاء وقلت الأجور والأثرياء فينا كثر لو أن كل ثرينا تولى فقيرا لما عاد هناك فقراء
اخوتى اوصيكم بالصدقة فأن لها من الفوائد ما لا حصر له
إنها هديه أكرمنا الله بها
قال الله تعالى ( إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم ) .
و قال سبحانه ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم والله سميع عليم ) .
و قال عزّ و جلّ ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم ) .
- وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : إن الصدقة لتطفئ غضب الرب .
- وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور ، وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته .
يا اخوتى أن الله يربى الصدقات
قال الله تعالى ( يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم ) .
من فوائد الصدقة
عن – رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الصدقة تدفع البلاء ، وهي أنجح دواء ، وتدفع القضاء وقد ابرم إبراما ، ولا يذهب بالأدواء إلا الدعاء والصدقة .
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الصدقة تمنع ميتة السوء . – وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تصدقوا وداووا مرضاكم بالصدقة ، فإن الصدقة تدفع عن الأعراض والأمراض ، وهي زيادة في أعماركم وحسناتكم.
- وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أكثروا من الصدقة ترزقوا .
بعض أنواع الصدقات
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن على كل مسلم في كل يوم صدقة ، قيل : من يطيق ذلك ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : إماطتك الأذى عن الطريق صدقة ، وإرشادك الرجل إلى الطريق صدقة ، وعيادتك المريض صدقة ، وأمرك بالمعروف صدقة ، ونهيك عن المنكر صدقة ، وردك السلام صدقة.
- عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الكلمة الطيبة صدقة ، وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة .
- عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تبسمك في وجه أخيك صدقة ، وأمرك بالمعروف صدقة ، ونهيك عن المنكر صدقة ، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة ، وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة ، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك صدقة.
- وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : كف شرك عن الناس ، فإنها صدقة منك على نفسك
- وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : ما من صدقة أفضل من قول الحق .
- وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله) : كف أذاك عن الناس فإنه صدقة تصدق بها على نفسك .
أفضل الصدقة
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علما ثم يعلمه أخاه المسلم.
- عنه (صلى الله عليه وآله): أفضل الصدقة حفظ اللسان.
- عنه (صلى الله عليه وآله): والذي نفسي بيده ما أنفق الناس من نفقة أحب من قول الخير.
- وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) – لما سئل عن أفضل الصدقة – : على ذي الرحم الكاشح.
- وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أفضل الصدقة صدقة اللسان ، الشفاعة تفك بها الأسير ، وتحقن بها الدم ، وتجر المعروف والإحسان إلى أخيك ، وتدفع عنه الكريهة .
فضل صدقة السر
قال الله تعالى ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير ) .
قال- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صدقة السر تطفئ غضب الرب.
- وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سبعة في ظل عرش الله عز و جل يوم لا ظل إلا ظله : رجل تصدق بيمينه فأخفاه عن شماله .
آفات الصدقة قال الله تعالى ( قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم * يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب * فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا * والله لا يهدي القوم الكافرين ) .
اخوتى لا تنسوا قول الأذكار المسائية
وأنت آخى لا تنسى ان تجتمع انت واهل بيتك على كتاب الله
ومناقشه ما حدث مع أولادك وزوجتك فى يومهم
ولا تنسوني من صالح دعائكم
الصبر على البلاء
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
“إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا
وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ
بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ“.
أخرجه الترمذى (4/601 ، رقم 2396) ، وقال : حسن غريب .
والحاكم (4/651 ، رقم 8799) . وسكت عنه الذهبي .
و البيهقي في ” الأسماء ” ( ص 154 ). وأخرجه أيضا:
ابن حبان ( 2455 ) و أبو نعيم في ” أخبار أصبهان ”
( 2 / 274 ) وابن الجوزي في ” ذم الهوى ” ( ص 126 )
و البيهقي ( ص 153 – 154 ) وابن عدى (5/188 ،
ترجمة 1346 على بن ظبيان).
قال العلامة المباركفوري في “تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي”:
( عَجَّلَ ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ أَسْرَعَ ( لَهُ الْعُقُوبَةَ ) أَيْ الِابْتِلَاءَ بِالْمَكَارِهِ
( فِي الدُّنْيَا ) لِيَخْرُجَ مِنْهَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ وَمَنْ فُعِلَ ذَلِكَ
مَعَهُ فَقَدْ أَعْظَمَ اللُّطْفَ بِهِ وَالْمِنَّةَ عَلَيْهِ ( أَمْسَكَ ) أَيْ أَخَّرَ
( عَنْهُ ) مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْعُقُوبَةِ ( بِذَنْبِهِ ) أَيْ بِسَبَبِهِ
( حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) أَيْ حَتَّى يَأْتِيَ الْعَبْدُ
بِذَنْبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: يَعْنِي لَا يُجَازِيهِ
بِذَنْبِهِ حَتَّى يَجِيءَ فِي الْآخِرَةِ مُتَوَفِّرَ الذُّنُوبِ وَافِيهَا,
فَيَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ مِنْ الْعِقَابِ.
تيامنوا للاعمال الصالحة
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
“إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ
بِالشِّمَالِ لِيَكُنْ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ“.
أخرجه أحمد (2/465 ، رقم 10004) ، والبخاري (5/2200 ،
رقم 5517) ، ومسلم (3/1660 ، رقم 2097) ، وأبو داود (4/70 ،
رقم 4139) ، والترمذي (4/244 ، رقم 1779) ، وقال :
حسن صحيح. وابن ماجه (2/1195 ، رقم 3616) ،
وابن حبان (12/270 ، رقم 5455) . وأخرجه أيضًا :
أبو عوانة (5/265 ، رقم 8669) ، والبيهقي فى شعب الإيمان (5/178 ،
رقم 6274).
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في “فتح الباري
شرح صحيح البخاري”: قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيّ: الْبُدَاءَة بِالْيَمِينِ
مَشْرُوعَة فِي جَمِيع الْأَعْمَال الصَّالِحَة لِفَضْلِ الْيَمِين حِسًّا
فِي الْقُوَّة وَشَرْعًا فِي النَّدْب إِلَى تَقْدِيمهَا. وَقَالَ النَّوَوِيّ :
يُسْتَحَبّ الْبُدَاءَة بِالْيَمِينِ فِي كُلّ مَا كَانَ مِنْ بَاب التَّكْرِيم
أَوْ الزِّينَة , وَالْبُدَاءَة بِالْيَسَارِ فِي ضِدّ ذَلِكَ كَالدُّخُولِ إِلَى
الْخَلَاء وَنَزْع النَّعْل وَالْخُفّ وَالْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد
وَالِاسْتِنْجَاء وَغَيْره مِنْ جَمِيع الْمُسْتَقْذَرَات,
وَقَدْ مَرَّ كَثِير مِنْ هَذَا فِي كِتَاب الطَّهَارَة فِي شَرْح
حَدِيث عَائِشَة : كَانَ يُعْجِبهُ التَّيَمُّن . وَنَقَلَ عِيَاض
وَغَيْره الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ الْأَمْر فِيهِ لِلِاسْتِحْبَابِ, وَاَللَّه أَعْلَم.
النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ
رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ:
صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ قَالَ فَجَلَسْنَا
فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: “مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا؟” قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قُلْنَا نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ
الْعِشَاءَ قَالَ: “أَحْسَنْتُمْ” أَوْ “أَصَبْتُمْ” قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ
إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ:
“النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا
تُوعَدُ وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي
مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي
أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ“.
أخرجه أحمد (4/398 ، رقم 19584) ، ومسلم (4/1961 ،
رقم 2531) . وأخرجه أيضًا : البزار (8/104 ، رقم 3102) ،
وابن حبان (16/234 ، رقم 7249).
قال الإمام النَّووي في “شرح صحيح مسلم”:
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(النُّجُوم أَمَنَة لِلسَّمَاءِ, فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُوم أَتَى السَّمَاء مَا تُوعَد)
قَالَ الْعُلَمَاء: (الْأَمَنَة) الْأَمْن وَالْأَمَان وَمَعْنَى الْحَدِيث
أَنَّ النُّجُوم مَا دَامَتْ بَاقِيَة فَالسَّمَاء بَاقِيَة.
فَإِذَا اِنْكَدَرَتْ النُّجُوم, وَتَنَاثَرَتْ فِي الْقِيَامَة, وَهَنَتْ السَّمَاء,
فَانْفَطَرَتْ, وَانْشَقَّتْ, وَذَهَبَتْ, وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(وَأَنَا أَمَنَة لِأَصْحَابِي, فَإِذَا ذَهَبْت أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ)
أَيْ مِنْ الْفِتَن وَالْحُرُوب, وَارْتِدَاد مَنْ اِرْتَدَّ مِنْ الْأَعْرَاب,
وَاخْتِلَاف الْقُلُوب, وَنَحْو ذَلِكَ مِمَّا أَنْذَرَ بِهِ صَرِيحًا,
وَقَدْ وَقَعَ كُلّ ذَلِكَ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(وَأَصْحَابِي أَمَنَة لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ)
مَعْنَاهُ مِنْ ظُهُور الْبِدَع, وَالْحَوَادِث فِي الدِّين, وَالْفِتَن فِيهِ,
وَطُلُوع قَرْن الشَّيْطَان, وَظُهُور الرُّوم وَغَيْرهمْ عَلَيْهِمْ,
وَانْتَهَاك الْمَدِينَة وَمَكَّة وَغَيْر ذَلِكَ. وَهَذِهِ كُلّهَا مِنْ مُعْجِزَاته
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.