التدوينات الموسومة بـ ‘الرحمن’

لا تمسه النار يوم القيامة

الإثنين, 19 ديسمبر, 2011

لا تمسه النار يوم القيامة
  • بسم الله الرحمن الرحيم

    عن عتبان بن مالكٍ الأنصاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لن يوافي عبدٌ يوم القيامة يقول لا إله إلا الله، يبتغي بها وجه الله إلا حرم الله عليه النار ” رواه البخاري.

    أن يُحرم العبدُ على النار هذا من أعظم المُكتسبات، فإنّ من حرمهُ الله على النار نجا  والله جل وعلا ثمة أفعال وثمة مُعتقدات لها عندهُ جل وعلا منزلة عظيمة فلا شيء في الدين يعدل لا إله إلا الله ، فهذا الفضل من العمل إذا أقترن بالفضل من الإخلاص اجتمع قلبٌ صادق ومعتقدٌ صحيح وكلمةٍ طيبة هي لا إله إلا الله فلا يُمكن بعد ذلك لهذا العبد أن تنال النار منه شيء…

    يقول صلى الله عليه وسلم : ” لا يوافي الله عبد قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ” فلا إله إلا الله كلمةٌ جليلة القدر* من أجلها أنزل الله الكُتب ومن أجلها بعث الله الرُسل ومن أجلها نصب الله الموازين ومن أجلها أقام الله الحُجج والبراهين ومن أجلها خُلقت السماوات والأرض.

    * بل من أجلها خُلق الثقلين ({وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } (الذاريات56) وعبادة ربهم أن يوحدُوه في المقام الأول فقال صلى الله عليه وسلم : ” من قال لا إله إلا الله يبتغي وجه الله حرمه الله جل وعلا على النار

    المحرمون على النار ورد في أحاديث كثيرة أعمال الناس منهم:

    من صلى لله أربعاً قبل الظُهر وأربع بعدها حرّمه الله جل وعلا على النار .
    من كان هيناً ليناً سهلاً مع الناس حرّمه الله جل وعلا على
    النار .
    من بكى من خشية الله حرّمه الله جل وعلا على
    النار .
    من جاهد في سبيل الله حرّمه الله جل وعلا على
    النار .
    من أحبه الله حرمه الله على
    النار قال صلى الله عليه وسلم : ” والله لا يُلقي الله حبيبهُ في النار”

    ثم إن النار إذا دخلها من دخلها من عُصاة المؤمنين فإنّ الله جل وعلا لن يجعل لنار سُلطاناً كاملاً على أجسادهم قال صلى الله عليه وسلم : ” إن الله حرّم على النار أن تأكُل من ابن آدم أعضاء السجود “.

    * أما قول لا إله إلا الله فإن الإنسان لا يُمكنُ أن يقولها حق القول المقصود في هذا الحديث ويبتغي بها وجه الله إلا أن يكون من لوازم ذلك أن يعرف الله جل وعلا حقا وحتى يصل الإنسان إلى هذه المرحلة أن يعرفه، و يتمكن أن يقول لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله:

    *لابد أن يكون هناك علم ويقين بالرب تبارك وتعالى وحتى يكون هناك علمٌ ويقينٌ بمعنى هذه الكلمة ودلالتها لابُد أن يُذهب ويُلجأ إلى المصدر الأول في فهمها وهو كلام الله ثم كلام رسولهِ صلى الله عليه وسلم فأول ما ينبغي على العبد فيها :
    الأمر الأول: أن لا يستكبر عند سماعها ،وأن لا يدخلهُ أنفةٌ عند علمهِ بمعناها قال الله جل وعلا عن أهل معصيتهِ ({إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ }الصافات36) .


  • الأمر الثاني : لابُد أن يكون هناك علم حق بالله عن طريق ما ذكره الله جل وعلا في كتابهِ من وجهين :
    الوجه الأول : تعريف الله بذاته العلية .
    والوجه الثاني : تعريف الرُسل بربهم .
    فأما تعريف الرُسل بربهم فقد حكاه الله على لسان محمد وأكثر ما حكاه على لسان إبراهيم وموسى ، فإن إبراهيم عليه السلام لم يشهد خلق السموات والأرض ومع ذلك قال لقومهِ: (قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ(75) أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ(76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ(77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ(78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ(79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ(80) الشعراء ) وقال في آيةٌ أُخرى تكلم عن أن الله هو الذي فطر السماوات والأرض ثم قال : (وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ }الأنبياء56) ونظيرهُ كليم الله موسى فإن فرعون قال لهُ بُكل تبجُح قال ({قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى }طه49) فأجابه الكليم عليه السلام ({قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى }طه50) ثم قال ({ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى }طه51) فتأدب موسى معه ربهِ لا مع فرعون ({قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى }طه52) هذا مما جرى على ألسنة بعض الرُسل في التعريف بربهم .

    أما الرب جل وعلا فلا أحد أعلم بالله من اللهولله جل وعلا في كتابه العظيم في التعريف بذاتهِ العلية طريقان :
    الطريق الأول : ذكر أسمائهِ الحُسنى وصفاتهِ العُلا .
    والطريق الثاني : ذكرُ خلقهِ تبارك وتعالى .

    فتعريف أسمائهِ الحُسنى كقولهِ جل وعلا في آخر الحشر: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ(22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ(23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ({24) ) إلى آخر السورة
    · وتعريفه جل وعلا بالخلق كقولهِ جل وعلا في النور : ({أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ }النور43)

    فمن نظر بعين التدبُر : السُحب مخلوقٌ واحد فجمع الله جل وعلا فيها أضداداً أربعة :
    جمع فيها الماء غوثاً لمن أحبهم .
    وجعل فيها الصواعق من
    النار تحرق من أراد الله أن يُصيبهم منها إما نقمةً أو نعمة ولايجتمع الماء والنار لكنّ الله جمعهما في مخلوقٍ واحد .
    والسُحب إذا تراكمت ذاتها وأطبقت حجبت نور القمر وضوء الكواكب فأصبح الناس في ظُلمة فإذا خرج منها وميض البرق أضاء للناس ولا يجتمع النور والظُلمة من مصدرٍ واحد لكنّ الله جل وعلا في السُحب بقدرتهِ وحكيم صنعتهِ ونفاذ مشيئتهِ جعل فيها النور والظُلمة والماء والنار في آنٍ واحد ولا يقدر على هذا إلا الله .
    فإذا تحقق عقلاً ونقلاً أنهُ لا يقدرُ على هذا إلا الله وجب أن لا يُرجى ولا يُدعى ولا يُسأل ولا يُعبد أحدٌ غيرُ الله ، فإذا تحرر عقلاً أنهُ لا أحد يستحق أن يُعبد أو يُرجى إلا الله يجبُ أن يتحقق قلباً أن الله وحده خالقُ كُل شيء وأن بيدهِ سُبحانهُ مقاليدُ كُل شيء وأنهُ جل وعلا إليه مصيرُ كُل حي وأنهُ جل وعلا بيدهِ رزقُ كُل شيء إذا تحرر هذا آخرُ الأمر يأتي اللسانُ يترجمُ ذلك المُعتقد فيقول المؤمن: ” لا إله إلا الله”فلا يُريد بها بعد أن استقرّت في قلبهِ وعلم حقيقة معناها إلا ربهُ جل وعلا فإذا وصل إلى هذه المرحلة كافئه الله جل وعلا بأن الله يُحرمهُ على
    النار هذا المقصود من قولهِ صلى الله عليه وسلم : ” لا يوافي الله عبد يوم القيامة يقول لا إله إلا الله يبتغي وجه الله إلا حرمه الله جل وعلا على النار “.

    وما سلك أحدٌ في باب ولا طرق أحدٌ مجالاً يبتغي فيهِ نفعاً أعظم من نفع أن يعرف الإنسان من خلالهِ ربهُ تبارك وتعالى فمعرفة الله جل وعلا هي كُنه الحياة كلها ومن عرف الله وعبدهُ وأحبهُ جل وعلا لا يضرهُ ماذا فقد ، ومن -عياذاً بالله -لم يعرف الله لم ينفعهُ أي شيءٍ حصل عليه لأن الله جل وعلا وحدهُ من بيده الجزاء والحساب .


الموت فى الإسلام

الجمعة, 25 نوفمبر, 2011

الموت فى الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :
هذا كتاب الموت فى الإسلام .
ماهية الموت :
الموت عبارة عن خروج النفس التى  يسميها الناس الروح من الجسد الإنسانى
خروجا نهائيا فى الدنيا أى انفصال النفس عن الجسد انفصالا يؤدى لتوقف
أجهزة الجسد عن العمل ،يدل على هذا قوله تعالى بسورة الزمر “الله يتوفى
الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت
ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى “وهذا المعنى هو المعنى الظاهر لحواس البشر فى
الدنيا وأما الخفى عن العيون والحواس فهو أن الموت عبارة عن انتقال نفس
الإنسان من الحياة فى العالم الدنيوى إلى الحياة فى العالم البرزخى أى
انتقال الإنسان من الحياة فى عالم الشهادة إلى الحياة فى عالم الغيب حيث
الجنة والنار .
الموت فرحة أم حزن للميت ؟
يظن كثير من البشر أن الموت عند الميت حادث يتسبب فى حزنه وغمه والحق هو
أن الموت يكون سبب فى حزن الميت إذا كان كافرا لأنه يتسبب – أى الموت –
فى دخوله العذاب المهين وهذا العذاب يسبب الآلام والأحزان وفى هذا قال
تعالى بسورة الأنعام ” ولو ترى إذ الظالمون فى غمرات الموت والملائكة
باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون “والموت يكون سبب فى
فرح الميت إذا كان مسلما لأنه يتسبب –أى الموت – فى دخوله الجنة حيث
الملذات والمتع الدائمة والدليل قوله تعالى بسورة الفجر “يا أيتها النفس
المطمئنة ارجعى إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى “فالله
يرضى المسلم عند الموت بإدخاله فى زمرة عباده الذين فى الجنة والدليل
قوله تعالى بسورة آل عمران “ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا
بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما أتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين
لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ويستبشرون بنعمة من
الله وفضل “لاحظ العبارات “فرحين بما أتاهم الله “و “يستبشرون “مرتين
و”ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون “تجد أنها كلها تدل على أن الميت المسلم
يكون فى حالة فرح .
الموت والأهل والأصحاب :
إذا كان الموت فرحة للميت المسلم فالواجب يحتم على الناس من الأهل
والأصحاب أحد أمرين :
1-أن يفرح الناس لدخول الميت المسلم الجنة والدليل على ذلك أن الله
طالبنا ألا نخاف عليهم لأنهم اتبعوا الهدى والخوف المرفوض هنا هو الذى
يولد الحزن وما دام المطلوب هو عدم الخوف وهو الشجاعة التى تولد الفرح
فعلينا أن نفرح عند موت أى مسلم وإذا كان الميت المسلم طبقا للنصوص لا
يحزن عند الموت وهو فى الجنة فعلينا نحن أن نكون مثله لا نحزن على فراقه
ونفرح وهذا أمر لا ينفذه سوى الشجعان وهم قلة .
2- الحزن المقبول وهو مشروط بالحزن القلبى والبكاء الصامت والحديث الطيب
وما عدا هذا فهو حرام سواء لطم خدود أو شق ملابس أو دعاء من أدعية الكفر.
كراهية الموت :
إن كثير من البشر يكرهون الموت ويحبون الحياة والسبب فى الكراهية هو خوف
هؤلاء البشر من دخول العذاب بسبب ما فعلوه فى حياتهم من ذنوب ولذا تجد
هؤلاء يتمنون لو عاش أحدهم ألف سنة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة
“ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف
سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر “ويخطىء الناس عندما يطلقون على
الخوف على مصير الأهل والأصحاب إذا مات الإنسان اسم كراهية الموت فتأمين
الأولاد والأهل وغيرهم من جانب المفكر فى الموت  ماليا ليس كراهية للموت
وإنما تقوى وفى هذا قال تعالى بسورة النساء “وليخش الذين لو تركوا من
خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا “.
هل للموت علامات ؟
يعتقد البعض أن للموت علامات تأتى قبله فتدل عليه والواقع يخبرنا أن
الموت يحصد الكل أطفالا وشبابا وشيوخا ويحكى فى حكايات العلامات حكاية
طريفة هى “اعتاد أحد الصالحين أن يزوره ملك الموت زيارات ودية وعندما
توثقت العلاقة بينهما رجا الرجل الصالح زائره أن يخبره عن الزيارة
المحددة التى سيجىء فيها قابضا لنفس صاحبه فوعده بأن يرسل إليه رسولا قبل
مجيئه قابضا وبعد فترة بلغ فيها الرجل الصالح أرذل العمر جاءه ملك الموت
قابضا فعتب عليه أنه لم يرسل إليه رسولا يخبره بذلك حسب الاتفاق المضروب
بينهما فقال ملك الموت :لقد أرسلت إليك رسلا عدة لا رسولا واحدا ،قال
صاحبه :ما جاءنى أحد ليخبرنى  ،فقال ملك الموت :ابيض شعرك بعد سواد وهذا
رسول وضعفت بنيتك بعد قوة وهذا رسول وتفرقت أسنانك بعد طول اجتماع وهذا
رسول وعجزت قدماك عن حملك فاتخذت من نبات الأشجار مساعدا وهذا رسول وقصر
نظرك بعد طول وهذا رسول ،ثم عقب ملك الموت قائلا :أما كفاك هذه الرسل
جميعها وغيرها نذيرا للموت يا صاح ؟؟؟وهى حكاية كاذبة فى أصلها وإن كان
فيها بعض من الصحة فى سن الشيخوخة .
موت الإنسان فى القرآن :
ورد ذكر الموت فى القرآن مقرونا ببعض المعلومات عنه وعن أشياء تتصل به
وهى :
-قوله بسورة البقرة “قل إن كانت لكم الدار الأخرة عند الله خالصة من دون
الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم
“يبين الله لنبيه (ص)أن عليه أن يقول لليهود إن كانت لكم الجنة وحدكم من
دون الخلق فاطلبوا الوفاة إن كنتم محقين ،ويبين له أنهم لن يطلبوا الوفاة
أبدا بسبب ما عملت أنفسهم من الكفر خوفا من تعذيب الله لهم فى النار بعد
الموت.
-قوله بسورة البقرة “ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنى إن الله اصطفى
لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت
إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدى قالوا نعبد إلهك وإله أباءك إبراهيم
وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون “هنا يبين الله لنا إن
إبراهيم (ص)وصى أولاده وكذلك وصى يعقوب (ص)أولاده عند الموت بالموت على
دين الإسلام وهو عبادة الله وحده ومن ثم فواجب على كل مسلم أن يوصى عند
موته أولاده بالثبات على الإسلام .
-قوله تعالى بسورة آل عمران “ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد
رأيتموه وأنتم تنظرون “يبين الله لنا أن المسلمين كانوا يطلبون الوفاة من
قبل الحرب وقد رأوا أسباب الموت فى الحرب .
-قوله تعالى بسورة آل عمران “وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل
أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله
شيئا “يبين الله للمسلمين أن محمد(ص) قد ماتت قبله الأنبياء فهل إن توفى
أو ذبح عدتم لكفركم ومن يعود لكفره فلن يؤذى الله أى أذى وهذا يعنى أن
الإسلام دين ليس مرتبطة طاعته برجل أو بعدة رجال وإنما هو دين لمن أراد
أن يطيعه ويطبقه .
-قال تعالى بسورة آل عمران “وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا
مؤجلا “يبين الله لنا أن أى مخلوق لا يموت إلا بأمر من الله وهو فى موعد
محدد يتقدم المخلوق إليه كل يوم حتى يبلغه .
-قوله تعالى بسورة آل عمران “يا أيها الذين أمنوا لا تكونوا كالذين كفروا
وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا فى الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما
ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة فى قلوبهم والله يحى ويميت والله
بما تعملون بصير ولئن قتلتم فى سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة
خير مما يجمعون ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون “يبين الله للمؤمنين
أن الكفرة يعتقدون أن الناس لو لم يخرجوا للحرب ما توفوا أو ما ذبحوا
ويبين لهم أن الأموات أحياء عند الله يدخلون رحمة الله وهى الجنة التى هى
خير مما يتمتعون به فى الدنيا .
-قوله تعالى بسورة النساء “أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج
مشيدة “يبين الله للناس أن الموت يدخل للمخلوق فى  أى مكان حتى فى
الأماكن المحصنة التى يظن الناس أنها تحميهم منه .
-قوله تعالى بسورة النساء “ومن يهاجر فى سبيل الله يجد فى الأرض مراغما
كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد
وقع أجره على الله “يبين الله للمسلمين أن المهاجر لدولة المسلمين ثم
يموت أى يتوفى وهو قادم لها يأخذه أجره وهو ثوابه وهو دخول الجنة من
الله .
-قوله تعالى بسورة الأنعام “ولو ترى إذ الظالمون فى غمرات الموت
والملائكة باسطوا أيديهم اخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم
تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون “يبين الله للمسلم أنه
لو رأى الكفار فى انتقالات الوفاة لشاهد الملائكة مادوا أذاهم للكفار
يقولون أبعدوا أنفسكم عن النار اليوم تذوقون عذاب النار بما عملتم فى
الدنيا .
-قوله تعالى بسورة الأعراف “حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما
كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا
كافرين “يبين الله للمؤمنين أن رسل الموت وهو الوفاة يتوفونهم أى
يميتونهم يقولون للكفار أين آلهتكم التى عبدتموها قالوا بعدوا عنا وأقروا
على أنفسهم أنهم كانوا كافرين .
-قوله تعالى بسورة النحل “الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا
السلم ما كنا نعمل من سوء “يبين الله للمؤمنين أن الكفار إذا توفتهم أى
أماتتهم الملائكة قالوا سلام ما عملنا من كفر فهم ينفون أنهم كانوا
كافرين .
-قوله تعالى بسورة النحل “الذين تتوفاهم طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا
الجنة بما كنتم تعملون “يبين الله للمؤمنين أن الطيبين وهم المسلمون إذا
توفتهم الملائكة قالت لهم الملائكة اسكنوا الجنة بسبب ما عملتم من الحق .
-قوله تعالى بسورة المؤمنون “حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلى
أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن وراءهم برزخ إلى يوم
يبعثون “يبين الله للمؤمنين أن الكفار إذا أتت أحدهم الوفاة قال رب أعدنى
للدنيا لعلى أسلم فيها وهى كلمة للهرب من العذاب ليس إلا وهم فى نار
البرزخ مقيمون حتى البعث يوم القيامة .
-قوله تعالى بسورة العنكبوت “كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون “يبين
الله لنا أن أى مخلوق لابد أن يموت أى ينتقل من حياة لأخرى وبعد هذا يرجع
لجزاء الله .
-قوله تعالى بسورة لقمان “وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأى
أرض تموت “وهذا يعنى أن لا أحد يعرف مكان موته ولا زمانه .
-قوله بسورة السجدة “قل يتوفاكم ملك الموت الذى وكل بكم “وهذا يعنى أن
الذى يتوفى هو ملك واحد فقد وظف فى هذه الوظيفة .
-قوله تعالى بسورة البقرة “ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل
أحياء عند ربهم يرزقون “يبين الله لنا أن القتلى فى سبيل الله ليسوا
أمواتا أى فانين لا حياة لهم وإنما هم أحياء عند الله يتمتعون فى الجنة .
-قوله تعالى بسورة الزمر “الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى
منامها فيمسك التى قضى عليها الموت “يبين الله لنا أن الله يميت الأنفس
عند موتها عن طريق ملك الموت حيث يبقى النفس التى أنهى عليها ملك الموت
فى الدنيا فينقلها للبرزخ .
-قوله تعالى بسورة محمد “ويقول الذين أمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت
سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين فى قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر
المغشى عليه من الموت فأولى لهم “وقال بسورة الأحزاب “رأيتهم ينظرون إليك
تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت “يبين الله لنا أن المنافقين
ينظرون نظر المغمى عليه بسبب الموت وهذا يعنى أن عيونهم تشخص فلا تتحرك
لمدة .
-قوله تعالى بسورة ق”وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ” يبين
الله لنا أن سكرة وهى نقلة الموت للبرزخ تأتى بالنار وهى التى كان الكافر
يكذب بها .
-قوله تعالى بسورة المؤمنون “قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا
لمبعوثون “يبين الله لنا أن الكفار يقولون هل إذا توفينا وكنا فتاتا
وعظاما هل نحن عائدون للحياة ؟وهذا تكذيب بالبعث .
-قوله تعالى بسورة التوبة “ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على
قبره “وهذا يعنى حرمة الصلاة على المنافقين والكفار ويعنى حرمة الوقوف
عند مدفنه .
-قوله تعالى بسورة الأنفال “وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك فى
الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون “يبين الله أن بعض
المسلمين كانوا يناقشون النبى (ص)فى القتال كأنما هم يسحبون للوفاة فى
الحرب وهو كلام غير صحيح .
-قوله تعالى بسورة الأنعام “قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب
العالمين “وهذا يعنى أن الموت وهو النقلة من الدنيا للبرزخ  من حيث مكانه
وزمانه ومن يعمله هو بأمر الله .
-قوله تعالى بسورة النحل “أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون “يبين
الله لنا أن الآلهة المزعومة متوفون ولا يعرفون متى يعودون للحياة .
-قوله تعالى بسورة إبراهيم “ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت
“والمراد أن الكافر تجيئه أسباب الوفاة من كل جهة فى النار وليس بمتوفى
بتلك الأسباب .
-قوله تعالى بسورة المائدة “يا أيها الذين أمنوا شهادة بينكم إذا حضر
أحدكم الموت حين الوصية “وهذا يعنى وجوب الشهادة على وصية من تحضره
الوفاة .
-قوله تعالى بسورة المائدة “وإذ تخرج الموتى بإذنى “وهذا يعنى أن الله
أعطى عيسى(ص)القدرة على بعث الموتى بأمر الله .
-قوله تعالى بسورة البقرة “ألم تر إلى الذى حاج إبراهيم فى ربه أن أتاه
الله الملك إذ قال إبراهيم ربى الذى يحى ويميت قال أنا أحى وأميت “وهذا
يعنى أن إبراهيم (ص)استدل على ألوهية الله بقدرته على الإحياء والإماتة
فرد الملك وأنا مثله أحيى وأميت .
-قوله تعالى بسورة البقرة “أو كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها
قال أنى يحى هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه “وهذا يعنى
قدرة الله على البعث وهو الإحياء بعد الإماتة .
-قوله تعالى بسورة البقرة “وإذ قال إبراهيم رب أرنى كيف تحيى الموتى قال
أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى ” وهذا يعنى أنه إبراهيم (ص)طلب من
الله أن يريه كيفية البعث ليسكن قلبه .
-قوله تعالى بسورة البقرة “ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف
حذر الموت “وهذا يعنى أنهم خرجوا خوفا من الوفاة بسبب وجود سبب للموت فى
الديار.
الخوف من الموت :
إن الخوف من الموت شىء طبيعى يعرض لمن يجهل حقيقة الموت وعلاجه هو العلم
بالموت فى الإسلام .
هل كان ملك الموت ظاهرا للناس ؟
نسب للرسول (ص)أنه قال كان ملك الموت يأتى الناس عيانا 0000فأتى موسى
ففقأ عينى  000 فجاء بعد ذلك إلى الناس خفية”أحمد والطبرانى والبخارى
ومسلم وابن حبان والنسائى
وهو كلام كاذب للتالى :
–       حكاية فقأ موسى (ص)لعين ملك الموت تدلنا على أن الإنسان يقدر على قتل
الملاك إذا كان قدر على فقأ عينه .
–       عودة الملاك لله دون أن يتم مهمته بقبض نفس موسى (ص)وهى التى لا تتأخر
ولا تتقدم ساعة .
–       مشاورة الله لموسى (ص)فى موعد موته وهذا إخلال بمبدأ إلهى هو أن الله
لا يحتاج لمشاورة أحد فى أى أمر .
–       أن الله قرر فى القرآن أن الملائكة لو كانوا يسيرون فى الأرض مطمئنين
لبعثهم رسل للناس فكيف يمشى ملك الموت ظاهرا للناس إذا كان يخاف منهم ؟
وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء “قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون
مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا “.
–       أن معنى سير ملك الموت بين الناس هو بث الرعب فى قلوب كل الناس ولو خاف
الناس منه لم يكفر أحد أبدا فى تلك الأزمنة وهو ما لم يحدث .
–       أن ملك الموت لو كان ظاهرا للناس فمعنى هذا هو أنه لا يقدر على أن يميت
سوى من فى مكان وجوده فقط وأما فى المناطق الأخرى فلا يقدر لأن هذا
يستلزم أن يكون ملك الموت صاحب طبيعة خاصة زوده الله بها لكى يتم مهمته
على الوجه الأكمل وبناء عليه فهو فى مكان فوق كل البشر من حيث القدرة
فكيف يفقأ موسى (ص)عينه؟
لماذا نحزن على الميت ؟
لحزن الإنسان على الميت القريب لقلبه أو القريب النسبى أو الصهرى لا يخرج
عن قانون السبب ،وكل إنسان يحزن على ميت لابد أنه كان يستفيد منه فائدة
معينة سواء كانت فائدة ملموسة محسوسة كالإعانات المالية أو فائدة نفسية
كالتعلم والتسلية ورفع الظلم ويعبر الكل عن هذا بكلمة واحدة وهى الفراق
وكل واحد يقصد الفراق بينه وبين الفائدة التى كان يأخذها من الميت فهذا
حزن للمال وهذا حزن من أجل انقطاع التعلم من الميت 000000 إذا فحزننا على
الميت سببه انقطاع فوائده عنا .
تمنى الموت :
بعضنا عندما تضيق به سبل الحياة ولا يجد الوسيلة أو الوسائل التى يصل بها
لهدفه يتمنى لو أن الله أرسل له ملك الموت فأراحه من هموم الحياة وبعضنا
يزيد على هذا أن يدعو الله كى يميته فى أقرب وقت وتمنى الموت إنما هو
اعتراض على قضاء الله أى يأس من رحمة الله فى الدنيا ولذا ينبغى على
المتمنى أن يتوب من هذا الذنب التوبة التامة الكاملة ومما ينبغى قوله أن
الدعاء على النفس بالموت دعاء لا يفيد  لأن الموت له وقت محدد لا يؤخره
طيب حياة الإنسان أو ضررها وسوءها وما دام الموت له هذا الوقت الذى لن
يقدمه الدعاء ولن يؤخره فالأفضل ترك الدعاء .
تقسيم الموت :
ينقسم الموت عند البشر لنوعين :
1-      موت الفجاءة وهو الموت المباغت الذى يأتى الإنسان وهو فى تمام الصحة
والعافية
2-      موت التوقع وهو الموت المتوقع بسبب وجود سبب من أسباب الموت مثل المرض
ومثل الحرب .
كما ينقسم الموت لنوعين هما :
1-الموت الذى نسميه طبيعى وهو موت ليس للناس فيه دخل وكذلك الحيوانات .
2-الموت الذى يسمى القتل وهو موت يكون للناس أو للحيوانات فيه دخل .
موت الفجاءة :
موت الفجاءة هو الموت الذى تخرج فيه النفس من الجسد وهو فى كامل الصحة
والعافية وهذا الموت يكون راحة للمسلم حيث يدخل الجنة وذل وهوان للكافر
حيث يدخل النار ومما ينبغى قوله أن الموت كله فجائى أى يحدث فى وقت مجهول
والموت المتوقع هو فجائى لعدم العلم بموعده ومتوقع لوجود أسباب تؤدى
للموت فى الغالب .
هل الموت راحة ؟
إن الموت سبب لشىء من اثنين :
 1-الراحة وهى نصيب المسلم وقد سماه الله الروح وفى هذا قال تعالى بسورة
الواقعة “فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم “.
2-العذاب وهو نصيب الكافر .
العمل لما بعد الموت .
الهدف من حياة المسلم هو العمل من أجل دخول الجنة بعد الموت وقد سمى الله
هذا العمل التزود بالتقوى وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة “وتزودوا فإن
خير الزاد التقوى “
الموت هو الوفاة:
أن قول القوم أن الوفاة ليست هى الموت اعتمادا على تحريفهم للمعنى فى
قوله تعالى بسورة الزمر “الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى
منامها “خطأ فالله لم يقل أنه توفى النفوس النائمة بدليل أنه قال فى نفس
الآية “فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى “فالإرسال
هنا ليس فيه أى ذكر للموت وإنما الموت مذكور فى النفوس المتوفاة ويقولون
بناء على ذلك أن عيسى (ص)توفاه الله ولم يمته لقوله تعالى بسورة آل عمران
“إنى متوفيك “ويقصدون بذلك أنه نائم ولكن الحق هو أن الوفاة هى الموت لأن
عيسى (ص)ذكر أنه سيموت فقال بسورة مريم “والسلام على يوم ولدت ويوم أموت
“وقال فى موته أيضا بسورة النساء “وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل
موته “لاحظ قوله “قبل موته “لتعلم أنه مات
هل الموت هو موت الدماغ ؟
فى بعض الأحيان يظل فى جسم الإنسان جزء يعمل رغم موت الإنسان ظاهريا أمام
الناس هذا الجزء قد يكون القلب أو الدماغ أو التنفس وبالطبع هذا الجزء لا
يعمل إلا فى النادر طبيعيا وأما فى الغالب فيعمل عن طريق الأجهزة والسؤال
هل نعتبر الشخص الذى يعمل جسمه عن طريق الأجهزة حيا أم ميتا ؟والجواب هو
إجراء الفحوص والأشعة اللازمة للشخص فإذا لم تثبت شىء يستدل منه على
الموت فالإنسان حى وأما إذا كان هناك دلالات على الحياة كعمل الدماغ أو
القلب أو شىء ما فالواجب هو أن تعمل الأجهزة لمدة ثلاثة أيام فإن لم يفق
الشخص من غيبوبته فالواجب هو نزع الأجهزة لمدة خمس دقائق فإذا ظل الجزء
يعمل فالواجب هو تركيب الأجهزة وإذا لم يعمل فالواجب هو إعلان الشخص
ميتا
.والحمد الله رب العالمين .

يا خاطب الحور الحسان

الإثنين, 14 نوفمبر, 2011

من الشافية الكافية”النونية” لأبن القيم

يا خاطب الحور الحسان وطالبا لوصالهن بجنة الحيوان
أسرع وحث السير جهدك انما مسراك هذا ساعة لزمان
هي جنة طابت وطاب نعيمها فنعيمها باق وليس بفان
وبناؤها اللبنات من ذهب وأخرى فضة نوعان محتلفان
سكانها أهل القيام مع الصيام وطيب الكلمات والاحسان
للعبد فيها خيمة من لؤلؤ قد جوفت هي صنعة الرحمن
أنهارها في غير أخدود جرت سبحان ممسكها عن الفيضان
من تحتهم تجري كما شاءوا مفجــرة وما للنهر من نقصان
ولقد أتى ذكر اللقاء لربنا الــرحمن في سور من القرآن
أو ما سمعت منادي الايمان يخــبر عن منادي جنة الحيوان
يا أهلها لكم لدى الرحمن وعــد وهو منجزه لكم بضمان
قالوا أما بيّضت أوجهنا  كذا أعمالنا ثقلت في الميزان
وكذاك قد أدخلتنا الجنات  حيــن أجرتنا حقاً من النيران
فيقول عندي موعد قد آنأن أعطيكموه برحمتي وحناني
فيرونه من بعد كشف حجابه جهرا روى ذا مسلم ببيان
وإذ رآه المؤمنون نسوا الذي هم فيه مما نالت العينان
والله ما في هذه الدنيا ألذ من اشتياق العبد للرحمن
وكذاك رؤية وجهه سبحانه  هي أكمل اللذات للانسان
لله سوق قد أقامته الملائكة الكرام بكل ما احسان
فيها الذي والله لا عين رأت كلا ولا سمعت من اذنان
كلا ولم يخطر على قلب امرئ فيكون عنه معبرا بلسان
واها لذا السوق الذي من حله نال التهاني كلها بأمان
يدعى بسوق تعارف ما فيه من صخب ولا غش ولا أيمان
هذا وخاتمة النعيم خلودهم ابدا بدار الخلد والرضوان
يا رب ثبتنا على الايمان واجــعلنا هداة التائه الحيران
وأعزنا بالحق وانصرنا به نصرا عزيزا أنت ذو السلطان
وعلى رسولك أفضل الصلوات والتــسليم منك وأكمل الرضوان
وعلى صحابته جميعا والألى تبعوهم من بعد بالاحسان

إليك أيها المهموم … ضروري حضورك

الأحد, 11 سبتمبر, 2011

إليك أيها المهموم … ضروري حضورك

قال الراوي : جاءنا رجلٌ مهمومٌ … وقد أنهكتهُ الغمومُ … فهو من الحزنِ مكظومٌ … فقال : أيها الناس … حلَّ بنا البأس … وذهب منا السرور والإيناس … وتفرد بنا الشيطان … فأسقمنا حميمُ الأحزانِ فهل منكم رجلٌ رشيدٌ … رأيهُ سديدٌ … يصرفُ عنَّا هذا العذابُ الشديدُ
فقام منا … شيخٌ ينوب عنا … وهو أكبرنا سنا
فقال : ايها الرجل الغريب … شأنك عجيب … تشكوا الهم والوصب … والغم والنصب … وأراك لم يبق منك إلا العصب … أما تدعوا الرحمن … أما تقرأ القرآن … فإنه يُذهب الأحزان … ويطرد الوَحشة عن الإنسان … ثم إعلم وإفهم … لتسعد وتسلم …..إن من أعظم الأمور … في جلب السرور … الرضى بالمقدور … واجتناب المحذور … فلا تأسف على ما فات … فقد مات … ولو أنه كنوزٌ من الذهب والجنيهات … وأترك المستقبل حتى يُقبل … ولا تحمل همه وتنقل … ولا تهتم بكلام الحساد … فلا يُحسدُ إلا من ساد … وحظي بالإسعاد … وعليك بالأذكار … فهي تحفظ الأعمار … وتدفع الأشرار … وهي أُنس الأبرار … وبهجة الأخيار
وعليك بالقناعة … فإنها اربح البضاعة
واملأ قلبك بالصدق … وأشغل نفسك بالحق
وإلا شغلتك بالباطل … وأصبحت كالعاطل
وفكِّر في نعم الله عليك … وكيف ساقها إليك
من صحةٍ في بدنٍ … وأمنٌ في وطنٍ … وراحةٌ في سكنٍ … ومواهبٌ وفطنٌ … مع ما صرفَ من المحنِ … وسلمَ من الفتنِ
ثم أعطاك مالاً ممدوداً … وبنين شهوداً … ومهد لك تمهيداً … وقد كنت وحيداً فريداً … وأذكر نعمة الغذاء والماء والهواء … والدواء والكساء … والضياء والهناء مع صرف البلاء … ودفع الشقاء  ثم افرح بما جرى عليك من أقدار … فأنت لا تعرف ما فيها من الأسرار … فقابل النعمة بالشكر … وقابل البلية بالصبر … وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء … وإغفر لكل من قصر في حقك وأساء … وأغسل قلبك سبعاً من الأضغان … وإغمره دائما بالغفران … وإنهمك في العمل … فإنه يطرد الملل
وأحمد ربك على العافية ِ… والعيشةِ الكافيةِ … والساعةِ الصافيةِ … فكم في الأرض من وحيدٍ وشريدٍ … وطريدٍ وفقيدٍ … وكم في الأرض من رجلٍ غُلب … ومالٍ سُلب … وملكٌ نُهب … وكم من مسجون … ومغبونٌ ومديون … ومفتونٌ ومجنونٌ … وكم من سقيمٍ … وعقيمٍ ويتيمٍ … ومن يلازمه الغريم … والمرَضُ الأليم … وأعلم أن الحياة غرفةً بمفتاح … تصفقها الرياح … لا صخبٌ فيها ولا صياح

وهي كما قال إبن فارس
ماءٌ وخبزٌ و ظِل ،،،،، ذاك النعيم الأجل
كفرتُ نعمة ربي ،،،،، إن قلت إني مُقل
وأعلم أن لكل باب من الهم مفتاحاً من السرور … للذنب ربُّ غفورٌ … والفلكُ يدورُ … وأنت لا تدري بعاقبةِ الأمورِ … وملكُ كسرى لا تغني عنه كِسرة … ويكفي من البحرِ قطرةٌ … فلا تذهب نفسُكَ حَسرةٌ … ولا تتوقع الحوادث … ولا تنتظر الكوارث … ولا تحرم نفسك لتجمع للوارث … ويغنيك عن الدنيا مصحفٌ شريفٌ … وبيتٌ لطيفٌ … ومتاعٌ خفيفٌ … وكوز ماءٍ ورغيفٌ … وثوبٌ نظيفٌ … والعزلةُ مملكة الأفكار … والدواء كل الدواء في صيدليةِ الأذكارِ … وإذا أصبحت طائِعاً لِربِّكَ … وغناكَ في قلبكَ … وأنت آمنٌ في سِربِكَ … راضٍ بِكسبكَ … فقد حصلت السعادة … ونلت الزيادة … وبلغت السيادة … وأعلم أن الدنيا خدَّاعة … لا تساوي همَّ ساعةفأجعلها طاعة
فلما إنتهى من وعظه … أُعجب بلفظه … وحسن لحظه … وقال له : جزاك الله عني خير الجزاء … فقد صار كلامك عندي أشرف العزاء


حقائق رائعة وبديعة عن الكون

الإثنين, 5 سبتمبر, 2011

حقائق رائعة وبديعة عن الكون
فلا اقسم بالشفق Swear on Dusk
هذه صورة للشفق القطبي ، الذي يظهر في منطقة القطب الشمالي عادة، إن هذه الظاهرة من أعجب الظواهر الطبيعية فقد استغرقت من العلماء سنوات طويلة لمعرفة أسرارها ، وأخيراً تبين أنها تتشكل بسبب المجال المغنطيسي للأرض، وهذا الشفق يمثل آلية الدفاع عن الأرض ضد الرياح الشمسية القاتلة التي يبددها المجال المغنطيسي و”يحرقها” ويبعد خطرها عنا وبدلاً من أن تحرقنا نرى هذا المنظر البديع ، ألا تستحق هذه الظاهرة العظيمة أن يقسم الله بها؟ يقول تعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ * وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ * لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ * فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ)[الانشقاق: 16- 21]. .

فلا اقسم بالشفق  Swear on Dusk

فلا اقسم بالشفق Swear on Dusk

في زمن نزول القرآن لم يكن أحد على وجه الأرض يعلم حقيقة الشمس، ولكن الله تعالى الذي خلق الشمس وصفها وصفاً دقيقاً بقوله تعالى: (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) [النبأ: 13]، وهذه الآية تؤكد أن الشمس عبارة عن سراج والسراج هو آلة لحرق الوقود وتوليد الضوء والحرارة وهذا ما تقوم به الشمس، فهي تحرق الوقود النووي وتولد الحرارة والضوء ، ولذلك فإن تسمية الشمس بالسراج هي تسمية دقيقة جداً من الناحية العلمية.

وجعلنا سراجا وهاجا Sun glowing light

وجعلنا سراجا وهاجا  Sun glowing light

وجعلنا سراجا وهاجا Sun glowing light

Canvas of galaxies نسيج من المجرات
  The magnified part of the above picture is about a 100 billion star galaxy and so is every little spot on that picture.  Looking upon it all using Computer-generated image, you can see that the whole universe is like a well-woven canvas and as such the Quran has ever described it نسيج من المجرات   Canvas of galaxies
Canvas of galaxies نسيج من المجرات
Burning Seaالبحر المسجور
هذه صورة لجانب من أحد المحيطات ونرى كيف تتدفق الحمم المنصهرة فتشعل ماء البحر، هذه الصورة التقطت قرب القطب المتجمد الشمالي ، ولم يكن لأحد علم بهذا النوع من أنواع ال بحار زمن نزول القرآن ، ولكن الله تعالى حدثنا عن هذه الظاهرة المخيفة والجميلة بل وأقسم بها، يقول تعالى: (وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ) [الطور: 1-8]. والتسجير في اللغة هو الإحماء تقول العرب سجر التنور أي أحماه، وهذا التعبير دقيق ومناسب لما نراه حقيقة في الصور اليوم من أن البحر يتم إحماؤه إلى آلاف الدرجات المئوية، فسبحان الله!

Burning Seaالبحر المسجور

Burning Seaالبحر المسجور

والسماء بناءاًSky is a construction

في البداية ظن العلماء أن الكون في معظمه فراغ ، فأطلقوا عليه اسم (فضاء) ، وبقي هذا المصطلح صحيحاً حتى وقت قريب ، ولكن في أواخر القرن العشرين، اكتشف العلماء شيئاً جديداً أسموه (البناء الكوني) ، حيث تبين لهم يقيناً أن الكون عبارة عن بناء محكم لا وجود للفراغ فيه أبداً ، فبدأوا باستخدام كلمة (بناءاً) ، ولو تأملنا كتاب الله تعالى وجدنا أنه استخدم هذه الكلمة قبل علماء الغرب بقرون طويلة، يقول تعالى: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [غافر: 64].

    والسماء بناءاًSky is a construction

والسماء بناءاًSky is a construction

The barrier between two seasمرج البحرين
نرى في هذه الصورة منطقة تفصل بين بحرين مالحين، هذه المنطقة تسمى البرزخ المائي ، وقد وجد العلماء لها خصائص تختلف عن كلا البحرين على جانبيها ، ووجدوا أيضاً لكل بحر خصائصه التي تختلف عن خصائص البحر الآخر . وعلى الرغم من اختلاط ماء البحرين عبر هذه المنطقة إلا أن كل بحر يحافظ على خصائصه ولا يطغى على البحر الآخر . هذه حقائق في علم المحيطات لم تُكتشف إلا منذ سنوات فقط ، فسبحان الذي حدثنا عنها بدقة كاملة في قوله تعا لى : (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) الرحمن: 19-21

مرج البحرين The barrier between two seas

مرج البحرين The barrier between two seas

The heart thinksالقلب يفكر

The heart thinksالقلب يفكر

The heart thinksالقلب يفكر

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله

I testify that there’s no god, but Allah and that Mohammed is the messenger of Allah.

إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ

الثلاثاء, 27 أكتوبر, 2009

الله نور السماوات و الأرض

الله نور السماوات و الأرض

إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ.

تفسير قوله تعالى: (إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ)

ما معنى : (إنما يخشى الله من عباده العلماء) ؟ وعلى من تعود الخشية ؟ ونحن جميعاً نعلم أن

الله لا يخشى أحدا ، وإنما يخشاه العباد ؟ .

الحمد لله

قال الله تعالى : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ) فاطر/28 .

فالفاعل هنا : (العلماءُ) فهم أهل الخشية والخوف من الله .

واسم الجلالة (الله) : مفعول مقدم .

وفائدة تقديم المفعول هنا : حصر الفاعلية ، أي أن الله تعالى لا يخشاه إلا العلماءُ ، ولو قُدم الفاعل

لاختلف المعنى ولصار : لا يخشى العلماءُ إلا اللهَ ، وهذا غير صحيح فقد وُجد من العلماء من

يخشون غير الله .

ولهذا قال شيخ الإسلام عن الآية :

” وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ فَهُوَ عَالِمٌ . وَهُوَ حَقٌّ ، وَلا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ عَالِمٍ يَخْشَاهُ ”

انتهى من “مجموع الفتاوى” (7/539) .

وانظر : “تفسير البيضاوي” (4/418) ، و “فتح القدير” (4/494) .

وأفادت الآية الكريمة أن العلماء هم أهل الخشية ، وأن من لم يخف من ربه فليس بعالم .

قال ابن كثير رحمه الله :

” إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به ، لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القدير أتم والعلم به

أكمل ، كانت الخشية له أعظم وأكثر .

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى : (إنما يخشى الله من عباده العلماء) قال :

الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير… وقال سعيد بن جبير : الخشية هي التي تحول بينك

وبين معصية الله عز وجل . وقال الحسن البصري : العالم من خشي الرحمن بالغيب ، ورغب

فيما رغب الله فيه ، وزهد فيما سخط الله فيه ، ثم تلا الحسن : (إنما يخشى الله من عباده العلماء

إن الله عزيز غفور) .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال :

ليس العلم عن كثرة الحديث ، ولكن العلم عن كثرة الخشية . . .

وقال سفيان الثوري عن أبي حيان التيمي عن رجل قال : كان يقال العلماء ثلاثة : عالم بالله عالم

بأمر الله ، وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله ، وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله . فالعالم بالله وبأمر الله :

الذي يخشى الله تعالى ويعلم الحدود والفرائض ، والعالم بالله ليس بعالم بأمر الله : الذي يخشى الله

ولا يعلم الحدود ولا الفرائض . والعالم بأمر الله ليس العالم بالله : الذي يعلم الحدود والفرائض

ولا يخشى الله عز وجل ” انتهى من تفسير ابن كثير (4/729) باختصار .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في “مجموع الفتاوى” (17/21) :

” قوله تعالى : ( إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لا يَخْشَاهُ إلا عَالِمٌ ; فَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ

أَنَّ كُلَّ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ فَهُوَ عَالِمٌ كَمَا قَالَ فِي الآيَةِ الأُخْرَى : ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً

يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) الزمر/9 ”

انتهى .

وقال السعدي رحمه الله :

” فكل مَنْ كان بالله أعلم ، كان أكثر له خشية ، وأوجبت له خشية الله الانكفاف عن المعاصي ،

والاستعداد للقاء مَنْ يخشاه ، وهذا دليل على فضل العلم ، فإنه داعٍ إلى خشية الله ، وأهل خشيته

هم أهل كرامته ، كما قال تعالى : ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ )

البينة/8″ انتهى .

والحاصل : أن الفاعل في الآية هم العلماء .

ومعنى الآية : أن الله تعالى لا يخشاه أحدٌ إلا العلماءُ ، وهم الذين يعرفون قدرته وسلطانه .

وليس معنى الآية أن الله تعالى هو الذي يخشى العلماء ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .

نسأل الله تعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح .

والله أعلم .

من موقع   الإسلام سؤال وجواب

اقرأ ايضا……..

دعوت الحب للدخول فتبعه النجاح والثروة.

نحنُ الآن تحت المسجـد الأقصـى صدّق أو لاتُصدّق ؟!!!

الإعجاز في مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ .










الوسوم


مجلة و مدونة جرزيم مدعوم بواسطة ووردبريس القالب بواسطة solucija تنفيذ ستوديو - ستايل.