
الرسام العالمي المشهور الذي اختارته صحيفة ” اساهي” اليابانية من بين أشهر عشر رسامي كاريكاتير في العالم.. ناجي العلي، الذي رسم شخصيات لاتُنسى، رسم حنظلة وفاطمة وشخصيات أخرى لاتُغادر الأذهان أبداً.. ناجي العلي، أُغتيل عام 1987 م، كانت له أقوال شهيرة – غير رسوماته – تناقلها الكل وتأثر بها الجميع لقوتها ولأنها خرجت فعلاً من فم إنسان صادق.. من أقواله المشهورة : ( اللي بدو يكتب عن فلسطين ، واللي بدو يرسم لفلسطين بدو يعرف حاله ميت ، أنا مش ممكن أتخلى عن مبادئي ولو على قطع رقبتي ) (ياعمي لو قطعوا أصابع يدي سأرسم بأصابع رجلي ).. رداً على تهديده بحرق أصابعه بالأسيد ناجي العلي، صحيح أنك لم تنجو منهم، لكنك في قلبونا ناجي.. إلى جنة الخلد ياناجي..
اللي بدو يكتب واللي بدو يرسم لفلسطين, بدو يعرف حالو : ميت
بسم الله الرحمن الرحيم
ناجي العلي وحنظل
ناجي سليم حسين العلي (1937 إلى 29 اغسطس 1987)، رسام كاريكاتير فلسطيني مشهور ،
تميز بالنقد اللاذع في رسومه، ويعتبر من اهم الفنانين الفلسطينيين. رسم ما يقدر بأكثر من 40
ألف رسم، إغتيل على يد مجهول عام 1987 في لندن.
سيرته الذاتية
لا يعرف تاريخ ميلاده ولكن يرجح انه ولد عام 1937، في قرية الشجرة الواقعة بين طبريا
والناصرة، وهاجر مع أهله عام 1948 إلى جنوب لبنان وعاش في مخيم عين الحلوة بعد
الاجتياح الإسرائيلي ، ثم هجر من هناك وهو في العاشرة ، ومن ذلك الحين لم يعرف الاستقرار
أبدا، فبعد أن مكث مع أسرته في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان . وفي الجنوب اعتقلته القوات
الإسرائيلية وهو صبي لنشاطه ، فقضى أغلب وقته داخل الزنزانة يرسم على جدرانها. تم إعتقاله
أكثر من مرة في ثكنات الجيش اللبناني وكان هناك أيضاً يرسم على جدران السجن.
سافر إلى طرابلس ونال منها على شهادة ميكانيكا السيارات.
تزوج من وداد صالح نصر من بلدة صفورية في فلسطين وأنجب منها أربع أبناء هم خالد وأسامة
وليال وجودي.
رسومه
حنظلة، الشخصية التي ابتدعها ناجي العلي كان الصحفي غسان كنفاني قد شاهد ثلاث اعمال من
رسوم ناجي في زيارة له لمخيم عين الحلوة فنشر له اولى لوحاته وكانت عبارة عن خيمة تعلو
قمتها يد تلوّح، ونشرت في مجلة “الحرية” العدد 88 في 25 سبتمبر 1961.
في سنة 1963 سافر إلى الكويت ليعمل محررا ورساما ومخرجا صحفيا فعمل في الطليعة
الكويتية، السياسة الكويتية، السفير اللبنانية، القبس الكويتية، والقبس الدولية.
حنظلة
حنظلة شخصية ابتدعها ناجي العلي تمثل صبي في العاشرة من عمره، ظهر رسم حنظلة في
الكويت عام 1969 في جريدة السياسة الكويتية، أدار ظهره في سنوات ما بعد 1973 وعقد يداه
خلف ظهره، واصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي على رسوماته. و قد لقي هذا الرسم و هذا
الفنان حب الجماهير العربية كلها و خاصة الفلسطينية و خاصةً أن حنظلة هو شبه للفلسطيني
المعذب و القوي رغم كل الصعاب التي توجهه فهو دائر ظهره ‘للعدو’
ولد حنظلة في 5 حزيران 1967 ، ويقول ناجي العلي بأن حنظلة هو بمثابة الأيقونة التي تحفظ
روحه من الانزلاق ، وهو نقطة العرق التي تلسع جبينه اذا ما جبن أو تراجع.
مقولات لناجي العلي
اللي بدو يكتب لفلسطين, واللي بدو يرسم لفلسطين, بدو يعرف حالو : ميت
هكذا أفهم الصراع: أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب
الطريق إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا بالقريبة, إنها بمسافة الثورة
كلما ذكروا لي الخطوط الحمراء طار صوابي, أنا أعرف خطا أحمرا واحدا: إنه ليس من حق أكبر رأس أن يوقع على اتفاقية استسلام وتنازل عن فلسطين.
متهم بالإنحياز, وهي تهمة لاأنفيها, أنا منحاز لمن هم “تحت”
أن نكون أو لا نكون, التحدي قائم والمسؤولية تاريخية
ولد حنظلة في العاشرة في عمره وسيظل دائما في العاشرة من عمره ، ففي تلك السن غادر
فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر ، فقوانين
الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء ، كما هو فقدان الوطن استثناء. واما عن سبب تكتيف يديه
فيقول ناجي العلي : كتفته بعد حرب أكتوبر 1973 لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع
شاملة ، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في
المنطقة ، فهو ثائر وليس مطبع.
وعندما سئل ناجي العلي عن موعد رؤية وجه حنظلة أجاب : عندما تصبح الكرامة العربية غير
مهددة ،وعندما يسترد الانسان العربي شعوره بحريته وانسانيته.
شخصيات أخرى
كان لدى ناجي شخصيات أخرى رئيسية تتكرر في رسومه، شخصية المرأة الفلسطينية التي
أسماها ناجي فاطمة في العديد من رسومه شخصية فاطمة, هي شخصية لا تهادن, رؤياها شديدة
الوضوح فيما يتعلق بالقضية وبطريقة حلها, بعكس شخصية زوجها الذي ينكسر أحيانا في العديد
من الكاريكاتيرات يكون رد فاطمة قاطعا وغاضبا, كمثال الكاريكاتير الذي يقول فيه زوجها باكيا
- سامحني يا رب, بدي أبيع حالي لأي نظام عشان أطعمي ولادي فترد فاطمة -الله لا يسامحك
على هالعملة .
أما شخصية زوجهاالكادح والمناضل النحيل ذي الشارب، كبير القدمين واليدين مما يوحي
بخشونة عمله ..

من مِنّا لايعرف حنظلة؟ تلك الشخصية الكاريكتورية المشهورة للغاية، وإن كنت لاتعرفها فحتماً أنك قد رأيتها يوماً في مكان ما.. حنظلة تلك الشخصية الكاريكتورية العالمية، للرسام والفنان العالمي المُغتال ” ناجي العلي ” ..
نتنياهو اعترفوا بنا كدولة يهودية وألا!!!
مخترعون فلسطينيون.

جمال عبدالناصر.من أقوال الزعيم: ما أخذ بالقوة لايسترد بغير القوة. لا صلح…لا إعتراف…لا تفاوض. ان قوميتنا ووطنيتنا ثابتة أكيدة متينة، وإننا بهذا سندافع عن حقوقنا.
لا صلح لا إعتراف لا تفاوض.
جمال عبد الناصر
جمال عبد الناصر هو الرئيس الثاني لجمهورية مصر العربية بعد محمد نجيب تولى السلطة من
عام 1954 حتى وفاته عام1970 و هو قائد ثورة 23يوليو 1952 وذلك حسب ما قالوه الكثير
من المعاصرين لتلك الحقبة سفاح جائر و طاغية ظالم ومن أهم نتائج الثورة هي خلع الملك
فاروق من الحكم و بدء عهد جديد من التمدن في مصر و الاهتمام بالقومية العربية و التي
تضمنت فترة قصيرة من الوحدة بين مصر و سوريا ما بين عام 1958 و عام 1962 و التي
عرفت بأسم الجمهورية العربية المتحدة كما ان عبد الناصر شجع عدد من الثورات في اقطار
الوطن العربي و لقد كان لعبد الناصر دور قيادي و أساسي في تأسيس منظمة التحرير
الفلسطينية في سنة 1964 و حركة عدم الأنحياز الدولية. يعتبر عبد الناصر من أهم الشخصيات
السياسية في العالم العربي و في العالم النامي للقرن العشرين والتي أثرت تأثيرا كبيرا في
المسار السياسي العالمي. عرف عن عبد الناصر قوميته و انتماؤه للوطن العربي و أصبحت
افكاره مذهبا سمى تيمنا بأسم وهو المذهب الناصري و الذي أكتسب الكثير من المؤيدين في
الوطن العربي خلال فترة الخسينيات والستينيات و بالرغم من أن صورة جمال عبد الناصر
كقائد اهتزت إبان نكسة 67 إلا أنه مازال الكثير من المؤيدين!!؟؟ و الذين يعتبرونه رمزا
للكرامة و الحرية العربية ضد استبداد الاستعمار و طغيان الاحتلال و توفي في عام 1970
وكانت جنازته جنازة ضخمة جدا خرجت فيها اغلب الجنسيات العربية حزنا على رحيله.
من أقوال الزعيم:
ما أخذ بالقوة لايسترد بغير القوة.
لا صلح…لا إعتراف…لا تفاوض.
ان قوميتنا ووطنيتنا ثابتة أكيدة متينة، وإننا بهذا سندافع عن حقوقنا.
ان شعبنا يعرف قيمة الحياة لانه يحاول بناءها على ارضه.
ان الحق بغير القوه ضائع والسلام بغير مقدره الدفاع عنه إستسلام.
ان الرجعيه تتصادم مع مصالح جموع الشعب بحكم إحتكارها لثروته.
الوحده موجوده فعلاً بين أبناء الشعب العربى إن الخلافات قائمه بين النظم والحكومات.
ان الذين يقاتلون يحق لهم أن يأملوا فى النصر أما الذين لايقاتلون فلاينتظرون شيئاً سوى
القتل.
ان النصر حركة، والحركة عمل، والعمل فكر، والفكر فهم وايمان، وهكذا كل شيء يبدأ
بالإنسان.
اننى أؤمن إيمانا قاطعا أنه سيخرج من صفوف هذا الشعب ابطال مجهولون يشعرون بالحرية
ويقدسون العزة ويؤمنون بالكرامة.

القائد سعد صايل ... مارشال بيروت
دفاتر الزعيم الرمز عرفات ماذا فيها؟جزء3
الجزء الثالث والاخير
لمتابعة الجزء الاول والثاني .
دفاتر الزعيم الرمز عرفات ماذا فيها؟جزء 1
دفاتر الزعيم الرمز عرفات ماذا فيها؟جزء 2
ويقول عضو المجلس الثوري لحركة فتح يحيى رباح «إن أبو عمار كان على وعي كامل
بخطورة القضية التي يحمل أمانتها، وبحجم التداخل الاقليمي والدولي في هذه القضية، وكان
على ثقة مطلقة بأن الآخرين لهم أيدي وأصابع في الإطار الفلسطيني، ولذلك كان يتوقع كل
شيء، ويحافظ على أسراره بعيدا عن تلك الأيدي». ويشكك المحلل السياسي طلال عوكل في
إمكانية قيام الرئيس عباس بإعطاء ضوء أخضر لأية لجنة بفتح الدفاتر في الوقت الحالي، أو في
المستقبل المنظور، نظرًا لما تمر به السلطة والشعب الفلسطيني بمجمله من أحداث جسام،
وحاجة الرئيس عباس إلى الكثير من الهدوء لعلاج الإشكاليات القائمة حاليًا، خاصة أن ما خطه
الرئيس الراحل بيده قد يمس أشخاصًا في مواقع مسؤولة، أو حتى رؤساء عربا وأجانب، وهو
الأمر الذي قد يخلق إشكاليات جديدة هو في غنى عنها. وعلى الرغم من خطورة وأهمية ما تركه
عرفات من دفاتر، وما قد تحدثه كتاباته تلك من ردود فعل، إلا أنه لم يكن كاتبًا، أو محترفًا للغة،
فهو لم يكتب قط خطابًا واحدًا في حياته، بل كان يستعين بمستشاريه ورفاقه في القيادة لكتابة
خطبه؛ أبرزهم ياسر عبد ربه وأحمد عبد الرحمن والطيب عبد الرحيم ونبيل عمرو وأكرم هنية،
إضافة إلى يحيى رباح. ويقول الأخير إن أبو عمار كان يراجع الخطاب مراجعة دقيقة، ويضع
لمسات خاصة عليه، كان أهمها ما يتعلق بمفاصل الموقف السياسي، وآيات قرآنية، وعبارات
عامية، كان يرددها دومًا في خطاباته، مثل: «اللي مش عاجبه يشرب من بحر غزة.. وإحنا
وإياهم والزمن طويل. إلا أنه دائما ما كان يخرج عن النص المكتوب، ويرتجل بحرارة شديدة،
وهو الارتجال الذي طالما ألهب مشاعر الناس، وهو ما دفعنا دائمًا ـ كما يضيف رباح ـ إلى
نصحه بعدم الارتجال «تحسبًا من أن تقوده مشاعره عبر الارتجال إلى عواقب سياسية كان
يتجنبها، لكنه لم يكن يستجيب لنا». ومراعاة لصحته ووزنه، وكي يتمكن دائمًا من أن يكون في
اللياقة الملائمة بسبب الساعات الطويلة التى يقضيها فى المكتب او الاجتماعات، كان أبو عمار
يمارس رياضة المشي داخل مكتبه، ويخضع نفسه لنظام غذائي قاس، وكانت أهم الوجبات
الأساسية التي يتناولها الذرة وشوربة العدس والخس وصفار البيض والفول والحلاوة بالعسل،
إضافة إلى الخبز المحمص مع حبة البركة، والتي غالبًا ما كان يفرضها على ضيوفه ومقربيه،
الذين كانوا يتقبلونها مكرهين لغرابة مذاقها، ومن العادات الاخرى لعرفات، قيامه بإطعام
الجالسين حوله من الطبق الذي أمامه، فيناولهم الطعام بيده، كما كان صاحب نكتة على الطراز
المصري، وعادة ما كان يلجأ إلى الهروب من روتين العمل والسياسة إلى التخفيف عن نفسه
بقراءة القرآن الكريم، أو بمناقشة الأوضاع الشخصية لمقربيه وضيوفه؛ بدءا من أخبار أطفالهم،
وانتهاء بطريقة لباسهم وصحتهم، من دون أن يعرج على السياسة. في المقابل كان أبو عمار
يعمل ساعات طويلة، تصل إلى عشرين ساعة يوميًا، يقرأ خلاها أكثر من ثلاثة آلاف ورقة؛
نصفها تقارير عمل أمنية وسياسية واقتصادية، وترجمات عن كبريات الصحف الأميركية
والإسرائيلية، ونصفها الآخر رسائل قصيرة، وكتب مساعدة من المواطنين، ما بين مساعدات
زواج وعلاج في الخارج، وطلبات توظيف، وخلال تلك الساعات العشرين، كان أبو عمار يلتقي
بالمئات من كبار موظفيه وضيوفه وقادة ونشطاء من مختلف التنظيمات الفلسطينية والمؤسسات
الأهلية، وعرف عنه تمتعه بذاكرة قوية تحفظ ملايين التفاصيل وأسماء الناس، وكان لا ينسى
وجها رآه على الإطلاق. ويصف أحمد عبد الرحمن تفاعل عرفات مع الكلمة المكتوبة بتعاطي
تاجر الذهب مع مجوهراته، ويقول: كان أبو عمار يدقق في كل كلمة وجملة تكتب له، سواء
باسمه أو باسم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أو اللجنة المركزية لحركة فتح، وكان عادة ما
يمسك بالقلم الأحمر محاولاً تطويع لغة الخطاب، وصولاً إلى المعنى الذي يريد، حتى لو وصل
الأمر به بعد ساعات من التدقيق إلى خلق انزلاق في اللغة لخدمة المعنى الذي يريد، وكان يقول
دائمًا «إن ثمن الكلام دم فلسطيني»، مشيرا إلى إن استخدام أبو عمار القلم الأحمر كان لقناعته
ان اللون الأحمر يوحى بهيبة وسلطة القرار. ويؤكد عبد الرحمن أن الرئيس عرفات كان خير
من يعبر عن الموقف السياسي، ولو باللغة العامية، وكان يضيف مجموعة من الكلمات والجمل
إلى أي خطاب كنا نقوم بكتابته، ولم يكن يخرج عن النص المكتوب في خطاباته الشعبية أو
الرسمية، في الأمم المتحدة والقمم العربية والدولية، إلا في مجال التعبئة العامة لتحريك
الجمهور، بعيدا عن المساس بالموقف السياسي الذي يكتب كلماته بعناية فائقة. ما يقوله عبد
الرحمن في دقة أبو عمار خلال الكتابة، واستخدامه اللون الأحمر فقط في دفاتره الصغيرة، يؤكد
الأهمية الكبيرة برأي المراقبين لما تركه الرئيس الراحل من كتابات، بل يتجاوز ذلك بنظر عضو
المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مجدلاوى إلى إمكانية أن تخلق كتاباته نقلة نوعية في اي
تحقيق جدي يفتح حول ظروف موته، وهو التحقيق الذي لم يراوح نقطة الصفر منذ رحيل
عرفات في الحادي عشر من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2004، نظرًا ـ كما يقول عوكل
ومجدلاوى ـ لتشعباته وامتداده إلى عواصم عربية وغربية، وظروف التخبط والحصار والتغير
الذي تمر به السلطة الفلسطينية، ومحاولة بعض التيارات السياسية إدخال ملف التحقيق دائرة
المزايدة السياسية فيما بينها من دون أي اعتبار للبعد الوطني والتاريخي. وإلى أن يتم فتح دفاتر
عرفات، وحل لغز وفاته، يمكن القول إن (أبو عمار) الذي عاش حياته غريبًا واستثنائيًا ومحيرًا
في كل شيء، أبى إلا أن يكون كذلك حتى في مماته، ولو إلى حين.. انتهى.

الشهيد الرمز ياسر عرفات
دفاتر الزعيم الرمز عرفات ماذا فيها؟
الجزء الاول
في دفاتر صغيرة، احتفظ ياسر عرفات بأدق أسراره ويومياته، لم يجرؤ أحد،
حتى بعد وفاته في ظروف ما زالت غامضة، على فتح تلك الدفاتر، أو مجرد
فتح الصناديق التي تحفظها في مكان لا يعرف معظم أعضاء القيادة
الفلسطينية، حتى أولئك المقربون من الزعيم الراحل، أين هي، ولا من
المسؤول عن حمايتها، أو ماهية المعلومات التي خطها ياسر عرفات بقلمه،
إلا أنهم يتفقون جميعًا على أهمية هذه الدفاتر وخطورتها، خاصة أن الزعيم
الراحل دأب، ومنذ انطلاقة الثورة الفلسطينية، على تسجيل أدق المعلومات
وأخطرها في دفتر صغير يحتفظ به داخل جيوب بدلته العسكرية، التي حرص
على ارتدائها طوال أكثر من خمسين عامًا من قيادته للثورة الفلسطينية. لم
يفارق أبو عمار دفتره الصغير أينما حطت قدماه، وكان يحتفظ بدفاتره هذه بعد
امتلائها في صناديق ومظاريف خاصة داخل مكتبه، من دون أن يسمح لأحد
بالاطلاع عليها.
«الشرق الأوسط» حاولت الغوص في عالم عرفات السري، والبحث عن
مصير تلك المذكرات، وماهية ما قد تحتويه، في لقاءات منفصلة مع عدد من
مقربيه؛ منهم من رفض الحديث، مما زاد الأمر غموضًا، ومنهم من تحدث وقال
إن تلك الأوراق تمثل تاريخ الثورة الفلسطينية وأسرارها بخط يد مفجرها
وقائدها، وإن المعلومات التي تخفيها تلك المذكرات قد تمس العلاقة
الفلسطينية مع دول شقيقة وأجنبية، تمامًا مثلما قد تطول أحياء وشهداء
داخل الثورة الفلسطينية نفسها.
يقظة عرفات الدائمة، وحرصه الأمني غير المسبوق، كانا يدفعانه دائما،
حسب كل من عملوا معه، إلى الاحتفاظ بأوراق خاصة كثيرة في الجيوب
الأربعة لبدلته العسكرية الخضراء، إضافة إلى الدفتر الصغير، بحيث كانت
جيوبه ـ على حد وصف مصوره الخاص حسين حسين ـ أشبه بمكتبة متجولة
تقبع فيها أسرار ووثائق يحتاج إليها عرفات في اجتماعاته وجولاته، إلى
جانب قصاصات صحف، ويقول حسين: «إن أبو عمار كان عادة ما يبرز من
جيوبه بعض تلك الأوراق والقصاصات خلال لقاءاته مع زعماء وقادة الدول، كي
يبرهن على كلامه». مشيرًا إلى أن من بين ما أبرزه من جيبه للرئيس
الاميركي بيل كلينتون، خلال مفاوضات كامب ديفيد الثانية، كانت قصاصة
من صحيفة إسرائيلية تكشف أن نصف القادمين الجدد إلى إسرائيل ليسوا
بيهود. ولا يعرف حسين أو غيره ممن عملوا إلى جانب الرئيس الراحل، ماذا
كان يكتب الرئيس عرفات في دفتره الخاص، ويقول: ما أعرفه هو أن أبو عمار
اعتاد على تسجيل بعض ملاحظاته الخاصة في كل اجتماع للتنفيذية
والمركزية، أو مع رئيس آخر، وعندما كان يمتلئ الدفتر بعد أيام أو أسابيع،
كان يضعه في صندوق خاص داخل مكتبه، وهو ما تؤكده انتصار الوزير عضو
اللجنة المركزية لحركة فتح، نافية هي الأخرى ـ مثل كثيرين في القيادة
الفلسطينية ـ علمها بمصير تلك الدفاتر، أو محتواها بعد وفاته، مشيرة إلى أن
لجنة خاصة شكلت بعد وفاة أبو عمار لفحصها، ورجحت الوزير أن تحتوى تلك
الأوراق على ملاحظات كان أبو عمار بحاجة إلى عدم نسيانها، كقرارات
للجنة المركزية والتنفيذية، ومعلومات خاصة لا يريد أن يطلع عليها أحد،
مدللة على ذلك بعودة الرئيس الراحل إلى دفتره مرات عديدة خلال
الاجتماعات، لتذكير عضو في القيادة الفلسطينية، أو ضيف اجنبي أو عربي
بقرار أو اتفاق في اجتماع سابق، وهي طريقة طالما لجأ إليها الرئيس عرفات
مع محدثيه بمن فيهم رؤساء دول أو أعضاء في القيادة.
وأشارت انتصار الوزير إلى أن دفترا مماثلا كان يحتفظ به زوجها خليل الوزير
«أبو جهاد»، واكتشفت بعد اغتياله أن الدفتر يحتوي على ملاحظات متعددة؛
منها ما هو شخصي، ومنها ما هو أمني لا يستطيع فك طلاسمه إلا كاتبه،
وتتفق بذلك أيضًا مع المحلل السياسي طلال عوكل، الذي قال لـ«الشرق
الأوسط»، «إن أحدًا لا يعرف بالضبط كم عدد النوتات التي ملأها عرفات، ولا
أظن زعيمًا أو رئيسًا ترك أوراقا بخط يده أو موقعة باسمه، توازي ما تركه
عرفات، وهي شاملة في كافة الاختصاصات والتفاصيل، ومنها ما هو أمني
وخطير، ومنها ما هو سياسي، ومنها ما يطول أشخاصًا آخرين من القيادة
وخارجها».
كما يشكك عوكل في قدرة أية لجنة تشكل على عجل، على فحص تلك
الأوراق والدفاتر وتحليلها، وقال: «إن أية لجنة ستحتاج إلى عدد ليس قليل
من الكفاءات المتفرغة، ومن أدوات ووسائل العمل، وستحتاج إلى فترة طويلة
للبحث والتنقيب في جمع تراثه، وهو كثير».
لم يلجأ أبو عمار إلى كتابة مذكراته كزعيم على الطريقة التقليدية، تمامًا
كعمله وكطريقة إدارته للنضال الوطني الفلسطيني، وكيفية اتخاذه القرار
وصناعته في حركة تحرر وطني، وسلطة تدير حياة يومية وسياسية معقدة
للفلسطينيين، متماهيًا بذلك مع شخصيته التي تحتوى على جملة من
المتناقضات، حيث تمكّن بنمطه القيادي الـمتفرِّد، من كسر القوانين
والمواصفات. فقد كان برأي المراقبين خطيباً من دون أن يُتقن الخطابة،
يرضى بالممكن، ويسعى دوماً إلى المستحيل، قوياً رغم الظروف
الداخليةوالاقليمية والدولية الخانقة. كما أن أيًا من المحيطين به ـ من
مستشارينومقربين ـ لم يجرؤ على مجرد نصحه بكتابة مذكراته لأسباب
عديدة؛ لعل من أهمها حساسية القيام بمثل هذا العمل في حركة تحرر
وطني، وخوفهم من أن يفهم عرفات أن ذلك يعني قرب انتهاء أجله أو قيادته
للشعب الفلسطيني.
يتبع……………

مراهقة عمرها 104 سنوات ولديها الف صديق على موافع التواصل الاجتماعي
مراهقة عمرها 104 سنوات ولديها الف صديق على مواقع التواصل
الاجتماعي.
قد يظن البعض أن المواقع الاجتماعية مثل facebook و twitter مقتصرة
على الشباب وصغار السن، إلا أن المعمرة البريطانية “أيفي بين” أثبتت
عكس هذا الاعتقاد تماما.
فعندما كانت “أيفي بين” فتاة صغيرة، كان العالم مختلفا.
فأينشتاين مثلا، كان يبهر العالم بنظرياته النسبية، كما أن التلغراف كان
أسرع وسيلة للاتصال.
أما اليوم، وبعد أن تجاوز عمرها المائة عام، أصبحت “أيفي بين” جزءا من
الثورة الإلكترونية، فهي أكبر مستخدمة سنا في العالم، لأشهر موقعين
اجتماعيين facebook وTwitter.
وقد بدأت أيفي باستخدام المواقع الاجتماعية قبل نحو عام، وهو الأمر الذي
يشجعها عليه إدارة دار رعاية المسنين، حيث تسكن حاليا.
وتقول باتريسيا رايت، مديرة دار هيل سايد مانور للرعاية: “النشاطات التي
نقوم بها في هذه الدار تواكب الثورة الإلكترونية في العالم.. فنحن نوفر لهم
دروسا في عدة مجالات، ومنها الكمبيوتر.”
وتشارك أيفي أصدقائها على twitter الأخبار التي تعلق برحلاتها، وما
تشاهده على التلفاز، وما ستتناوله على طاولة الغذاء والعشاء وغيرها.
وقريبا، ستحتفل أيفي بعيد ميلادها، حيث سيشاركها هذه المناسبة
السعيدة نحو 26 ألف صديق عرفتهم عبر المواقع الاجتماعية، ليتمنوا لها
عمرا مديدا، وليبقى اسمها متداولا إلكترونيا عبر twitter و facebook.
يذكر أن موقع facebook أعلن مؤخرا أن عدد مشتركيه تجاوز 300 مليون
مشترك، وهو ما يؤكد فرضية أن مثل هذه المواقع الاجتماعية ستصبح البيئة
التي ينتمي لها سكان الكرة الأرضية مستقبلا.