













صنع الله الذي أتقن صنعه
صور من الطبيعة – سبحان الله – صنع الله الذي أتقن صنعه







عندما تلامس أسماعنا كلمة ( ألم ) . . ماذا يدور في خاطرك ؟ . .
هل هو ألم الجراح أم المعاناة و المشاكل والقهر والضيق أم الصبر والفراق . .
وإلى ما لا نهاية من الآلام الغير محدودة !.
إن الألم في أحيانه نعمة . . والحياة من غيره قد تكون نقمة . .
فكيف بصاحب الهمة الذي تجرع المعاناة والألم لوصوله إلى مراده . .
وبلوغ أحلامه . . ليشعر بسعادة الانتصار.
إذا أراد الإنسان صعود الجبل . . فلن ينحني الجبل إليك لتصعد عليه . .
بل من العقل السليم والفكر القويم أن تتألم في بلوغ قمته.
إن الألم ليس مذموما دائما ولا مكروه أبدا . . فقد يكون خيرا للعبد أن يتألم . .
إذ أن الدعاء الصادق يأتي مع الألم . . والتسبيح الخاشع يصاحب الألم . .
وإنّ تألم طالب العلم زمن التحصيل . . وحمله أعباء الطلب يثمر عالما . .
لأنه احترق في البداية فأشرق في النهاية . . وإنّ تألم الشاعر ومعاناته لما يقول تنتج أدبا مؤثرا خلابا . .
لأنه انقدح مع الألم من الدم والقلب . . فهز المشاعر وحرك الأفئدة .
إن الذي عاش حياة الترف والراحة ولم يجرب الأزمات . . ولم تكويه الملمات . . يبقى كسولا مترهلا فاترا.
وأسمى الأمثلة وأرفعها في الصبر على الألم: حياة الأنباء والرسل . . فكان لصبرهم الطويل نصرا من الله وفتحا مبينا . .
وصبر المؤمنين الأولين الذين عاشوا فجر الرسالة ومولد الملة . . وبداية الرسالة . . فإنهم أعظم إيمانا . .
وأبر قلوبا . . وأصدق لهجة . . وأعمق علما . . لأنهم عاشوا الألم والمعاناة : ألم الجوع والفقر والتشرد . .
والأذى والطرد والإبعاد . . وفراق المألوفات . . وهجر المرغوبات . . وألم الجراح . . والقتل والتعذيب .
. فكانوا هم الصفوة الصافية . . والصحبة الصادقة . . والثقة المجتباة . . آيات في الطهر . .
وأعلاما في النبل . .
ورموزا في التضحية .
فلا تجزع من الألم ولا تخف من المعاناة . . فربما كانت قوة لك ومتاعا إلى حين . . فهي أرق وأصفى من
أن تعيش بارد المشاعر فاتر الهمة خامد النفس.
لا تعذل المشتاق في أشواقه ..:.. حتى يكون حشاك في أحشائه
فإذا أردت أن تؤثر في غيرك . . وتغير من حولك . . فاحترق به أنت سلفا . .
وتأثر به وذقه وتفاعل معه . . وسوف ترى أنك تؤثر في الناس.
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ..:.. ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه
وصلي اللهم وسلم على حبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله
وعلى آله وصحبه ومن والاه وسلم يا رب تسليما كثيرا.
مجلة و مدونة جرزيم مدعوم بواسطة ووردبريس القالب بواسطة solucija تنفيذ ستوديو - ستايل.