أرشيف سحابة المتعلقات : ليلة القدر
يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى “عند دخوله وعند طعامه “قال الشيطان لأصحابه: لا مبيت لكم ولاعشاء
ها قد هبت نسائم المغفرة بدخول شهر الغفران
فمن صامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
وقد وردت بعض الأحاديث الخاصة بالترغيب في قيام رمضان وبيان فضله ، منها :
لا يشك عاقل في أن الأفضلية هي لقراءة القرآن بتدبر وللتدليل على هذا :
قيل للسيدة عائشة رضي الله عنها: إن أناسًا يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثًا ، فقالت: قرؤوا ولم يقرؤوا ، كان رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- يقوم ليلة التمام فيقرأ سورة البقرة، وسورة آل عمران، وسورة النساء لا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله تعالى ورغب،
ولا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا واستعاذ. (1)
وسأل رجل زيد بن ثابت: كيف ترى قراءة القرآن في سبع؟ فقال زيد: حسن، ولئن اقرأه في نصف شهر أو عشرين أحب إليَّ لكي أتدبره وأقف عليه.(2)
__________
يا شهر رمضان ترفّق، دموع المحبين تُدفَق، قلوبهم من ألم الفراق تَشَقّق، عسى وقفة للوداع تطفىء من نار الشوق ما أحرق، عسى ساعة توبة وإقلاع ترفو من الصيام كل ما تخرّق، عسى منقطع عن ركب المقبولين يلحق، عسى أسير الأوزار يُطلَق، عسى من استوجب النار يُعتق، عسى رحمة المولى لها العاصي يُوفّق.
فيا ترى من المقبول فنهنيه ومن المحروم فنعزيه … فاحذروا فإن المحروم من حرم الثواب …
فالله نسأل أن يجعلنا وإياكم من عتقائه من النار ومن المقبولين …
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
لماذا وكيف ومتى ندعوا الله؟
نحن نعيش أفضل الليالي ، ليالٍ تعظُم فيها الهبات ، وتنزل الرحمات ، وتقال العثرات ، وترفع الدرجات .
فهل يعقل أن تقضى تلك الليالي في مجالس الجهل والزور ، وربُ العالمين ينزل فيها ليقضي الحوائج . يطلع على المصلين في محاريبهم ، قانتين خاشعين ، مستغفرين سائلين داعين مخلصين، يُلحون في المسألة ، ويرددون دعاءهم : ربنا ربنا . لانت قلوبهم من سماع القرآن ، واشرأبت نفوسهم إلى لقاء الملك العلام ، واغرورقت عيونهم من خشية الرحمن . فهل هؤلاء أقرب إلى رحمة الله وأجدر بعطاياه أم قوم قضوا ليلهم فيما حرم الله ، وغفلوا عن دعائه وسؤاله؟ كم يخسرون زمن الأرباح ؟ وساء ما عملوا ؟ ما أضعف هممهم ، وما أحط نفوسهم ، لا يستطيعون الصبر ليالي معدودات !!
