
- خارطة الشيخ مونس قضاء يافا

الشيخ مُوَنِّس هي قرية فلسطينية مهجّرة، تقع على بعد 9 كيلومترات شمال مدينة يافا وعلى بعد
كيلومترين ونصف عن شاطئ البحر الأبيض المتوسط قريبة من الضفة الشمالية لنهر العوجا،
حيث كانت تنتشر على تل من الحجر الرملي في السهل الساحلي الأوسط. من المرجح إن
تسميتها تعود تيمنا بالشخصية الدينية المحلية الشيخ مونس، المدفون في القرية، فيما كان قد جاء
ذكر اسم القرية للمرة الاولى باسمها القديم “الظَّهر” في خارطة تعود إلى العام 1799 رسمها
المهندس الفرنسي جكوتين الذي خدم في الجيش الفرنسي خلال الحملة الفرنسية على منطقة
الشرق الأوسط بقيادة نابليون بونابرت.كانت القرية مبنية في الأساس من حجارة الطوب، وكان
شكلها مربعا، وفي وقت لاحق ومع تحسن ظروفهم المعيشية جراء ارتفاع المدخول من زراعة
الحمضيات، بدأ سكانها يبنون منازلهم من الحجارة والاسمنت.
كان في القرية مدرستان ابتدائيتان:
واحدة للبنين وأخرى للبنات، حيث فتحت مدرسة البنين في سنة 1932 ومدرسة البنات في سنة 1943
، ووصل عدد الطلاب فيها في سنة 1941 نحو 232 طالبا، وفي العام 1943 نحو 56
طالبة، إذ كانت مدرسة البنين تملك 36 دونما وبئرا ارتوازية، وكانت تستعمل للتدريب المهني
والزراعي.
اشتغل سكان القرية بالزراعة وتحديدا في زراعة أشجار الحمضيات وما يتعلق بها، وفي موسم 1944
/1945 كانت مساحة الأراضي المزروعة بالحمضيات والموز 3749 دونما، فيما كان 7165
دونما للحبوب، و70 دونما مرويا والبساتين، حيث كان سكانها يتزودون بمياه الري التي
تستخرج من مجرى نهر العوجا والآبار الارتوازية المنتشرة في محيطها.
إلى جانب الزراعة كان سكان القرية يعتاشون من جباية ضريبة المرور ممن يعبرون نهر
العوجا على جسر جريشة، وفي النصف الأول من القرن التاسع عشر وخلال حكم إبراهيم باشا
لفلسطين، ازدهرت وتطورت القرية، حيث جلب المصريون معهم الأيدي العاملة للعمل والسكن
في يافا، فيما سكن وعمل قسم منهم في أراضي قرية شيخ مونس الرزاعة.
وفي العام 1917 مع وصول البريطانيين إلى فلسطين، هزم الجيش التركي عند مشارف القرية،
في هجوم ليلي مباغت من قبل الانكليز، حيث كان الجيش التركي يرابط في القرية لحراسة
الضفة الشمالية لنهر العوجا. إبان الانتداب البريطاني ازداد النشاط داخل القرية، بعد إن تم
تسجيل الأراضي الزراعية بأسماء أصحابها وتم منح البيوت تراخيص بناء، فيما تم إدخال
أساليب جديدة للري، وفي المقابل قامت مجموعة من يهود كندا في إقامة جمعية لاستملاك
الأراضي في فلسطين، وحيث حاولوا انجاز صفقة لشراء 6 آلاف دونم من أراضي القرية، إلا
أنها فشلت بسب اندلاع الحرب العالمية الأولى، وبعد الحرب سعت شركتان يهوديتان على
استملاك أراضي القرية وهما “تسيوني أميركا- صهيوني أميركا”، و”كيرن كييمت لايسرائيل-
صندوق ارض إسرائيل”، حيث نجحت الأولى في العام 1924 في شراء 8000 دونم من
الأرض الرملية في منطقة أجليل شمالي القرية، علما انه خلال سنوات العشرين من القرن
الفائت جرت مفاوضات بين شيخ من عائلة بيدس ويهوشوع حنكين من شركة “هخشرات
هييشوب ـ تأهيل المستعمرات”، في الفترة التي بين 1936\ 1939 قامت عائلة طايبر بشراء
أراض في رمال الشاطئ الغربي من القرية.
استولت القوات الصهيونية على الشيخ مونس قبل نهاية الانتداب البريطاني في 15 أيار( مايو) 1948،
حيث يبين المؤرخ الفلسطيني عارف العارف أن عناصر العصابات الصهيونية قد أتمت
سيطرتها على كامل المنطقة الساحلية الممتدة بين حيفا وتل أبيب، حيث كانت قريتي الشيخ مونس
أبو كشك المجاورة تقعان مباشرة عند تخوم تل أبيب، مما جعلها من أهداف الغارات منذ أوائل
الحرب. ويشير المؤرخ الإسرائيلي بني موريس الى ان “عملية إخلاء المنطقة الواقعة مباشرة
شمال تل أبيب إخلاء تاما جرت في قسم كبير منها, جراء أعمال قوات عصابة “الإرغون”، ولم
يحل الاتفاق للتهادن في عقد سابق بين “الهاغاناه” وسكان الشيخ مونس للتهادن في المنطقة دون
اعتداء “الإرغون” على زعماء القرية، حيث تسللت جماعة من “الإرغون” إلى داخل القرية.
وفي أواخر آذار (مارس) 1948 خطفت خمسة من زعمائها واستجر هذا الهجوم فرارا جماعيا
لسكان المنطقة الساحلية المجاورة من ضمنهم القرية، وكان ذلك في يوم 30 آذار(مارس) 1948 ،
بعد أن أجبروا سكانها الذين بلغ عددهم في عام النكبة نحو 2250شخصاً على مغادرة
قريتهم، وذلك رغم اتفاق مسبق بين أهالي القرية وبين القيادة اليهودية على عدم اعتداء متبادل،
ورغم موافقة الفلسطينيين على إخلاء قرية الجماسين مقابل بقاء قرية الشيخ مونّس على حالها،
فقد تم تطويق القرية من كل الجهات ما عدا الجهة الشمالية التي أصبحت درب النزوح الوحيد
لأهالي القرية، فلجأ الناس إلى المناطق التي كانت تحت الحكم الاردني، والمثلث الجنوبي
وطولكرم ونابلس واللد.
بقيت عدة منازل ذات معالم معمارية متنوعة قائمة، وتسكنها اليوم عائلات يهودية، أحد هذه
المنازل ذو طبقتين مع ملحق من طبقة واحدة، وهو مبني بالأسمنت، وله نوافذ وأبواب مستطيلة
وسقوف مسطحة، وثمة منزل آخر مؤلف من طبقتين، وله راوقان أماميان في الطبقة العلوية,
ويتألف كل رواق واحد من منزل آخر قائما على شكل رأس الحربة. وتتبعثر الأعشاب والنباتات
البرية الطويلة، فيما تم تسييج المقبرة وهي في حال مزرية من الإهمال. بعد الحرب ضمت
الحكومة الإسرائيلية أراضي تلك القرى إلى تل أبيب فتوسعت المدينة شمالا، وفي العام 1956
أقيمت جامعة تل أبيب في حارة أبو كبير المجاورة ليافا. في 1964 انتقلت الجامعة إلى الحرم
الجامعي الحالي في حارة “رامات أفيف” على ضفة نهر العوجا الشمالية، والتي تم بناؤها مكان
قرية الشيخ مونس المهجورة عام 1948.
هاجر معظم سكان القرية قريتهم الى الدول المجاورة لبنان\سوريا \الاردن \ودول اخرى
ومنهم هاجر هجرة داخلية الى ارض الوطن الى نابلس وبعض المدن الفلسطينية.
هاجرت عائلتي مثل بقية العائلات بحثا عن الامان الى الطيبة في المثلث اولا ثم الى نابلس.
حيث توجد عائلات كثيرة من الشيخ مونس تسكن نابلس ومخيماتها وضواحيها.
هاجر جدي يوسف حسين حسن سلامه الى الطيبة ثم الى نابلس وكان لديه من الاولاد
محمد\محمود\احمد\خالد ومن البنات ربيحة\وفيقة\سميحة.
هاجر احمد الى لبنان وخاد الى الاردن وربيحة مع زوجها من عائلة الدحنوس الى طولكرم
ثم الى الاردن.
وسميحة الى طولكرم مع زوجها اما محمد ومحمود ووفيقة استقر بهم المطاف قي نابلس
ولم يغادروها.
ابرز عائلات القرية هي:
المهر ،الأقرع، أبو الهوس، أبو جاد الله، أبو حسنين، أبوحمدة، أبو دية، أبو زهية، أبو ستيتة، أبو
سرية، أبو سعد، أبو سعدة، سلامه، أبو عويس، أبو عيد، أبو فرحانة، أبو كحيل،أبو محسن،
الزيّات، العابد، الغزاوي، المجدلاوي، التِّك، الجرمي، الريان، الشرقاوي، الشلبي، بلالو، بيدس،
دحنوس، دمرة، زقوت، سكجها، الشغنوبي، عجوري.
ملاحظة. من لديه معلومات توثيقية فاليتفضل باضافتها وله جزيل الشكر.

