الشكور
الإنسان حين يريد أن يثني على شخص لابد أن يقيمه لتكون قيمة الثناء مناسبة مع قدر المثنى عليه، فإذا انتقل هذا إلي الله سبحانه وتعالى فلابد أن نعرف كل صفات
الكمال في الله حتى نستطيع أن نعطيه حق قدره. وصفات الكمال في الله لا تتناهى،
ولا يمكن أن تحصى، وهذا أول عجز، أما العجز الثاني فهو أنني لو عرفت بعض الصفات فهل أستطيع أن أعطي على قدرها؟ لا أستطيع.
ولذلك فمن رحمة الله علينا أنه تحمل عنا صيغة الثناء عليه، حتى لا يوقعنا في حرج، فنحن لا نستطيع أن نحيط بصفات الكمال لله، وحتى لو أحطنا بصفة واحدة لا نستطيع أن نأتي بالعبارات التي تليق بها. وإذا حاولنا فستتفاوت القدرات بين أديب يستطيع أن ينمق العبارات وبين إنسان لم ينل قدراً من التعليم لا يستطيع أن يقول شيئاً. هنا ستتفاوت العبارات حسب تفاوت الناس في قدراتهم، ولكن عدل الله أبى إلا أن يساوي بين عباده جميعاً في الثناء عليه، فقال جل جلاله إذا أردت أن تثني علي فقل “الحمد لله”. وهكذا ساوى الله برحمته بين الناس في معرفة صيغة الثناء عليه، وجعلها صيغة من كلمتين فقط “الحمد لله” صيغة سهلة يقدر عليها الجميع، صيغة ميسرة.
فالبشر يمدح بشراً في قصائد وصفحات كثيرة، ولكن الله يريد منا أن نقول “الحمد لله”. فالحمد له شموله في كل ما يريده الله، فالحمد للإيجاد، والحمد للإمداد، والحمد على البقاء الأبدي، أما الشكر فغالباً ما يأتي عن النعم، وفي الاعتراف بالنعم وذكر المنعم. الله سبحانه وتعالى تحمل عن خلقه أن يعلمهم صيغة الحمد له، فلا قدرات هذا الخلق تؤهلهم للوصول إلي كمال صفات الله ولا وجود الصيغة المناسبة لحمد هذا الكمال.
ولقد أراحنا الله بذلك من إرهاق وتعب كبير، لأنه لو كان الإنسان سيحاول بأي أسلوب أن يحمد الله فلن يستطيع أن يحمده بالحمد المناسب له.
ولقد كان من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم: “سبحانك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك”
والرسول مشروع لأمته ولمن سيأتي بعده، ومن هنا فهو يعلمهم من طرق الحمد لله والثناء على الله ما تستطيعه عقولهم البشرية، فيقول: لا أحصي ثناء عليك، أي: إنني عاجز عن أن أقدم لك الثناء والحمد اللذين تستحقهما ذات الكمال في صفاتك.
ومهما حاولت أن أحصي، أو أن أدرك فأنا كبشر عاجز، ولذلك أمام هذا العجز سيأخذ ما أثنيت به على نفسك، أي ما طلب الله سبحانه وتعالى منا أن نحمده به، وهي الحمد لله. فكأن الحق سبحانه قد أعطانا العذر في عدم الثناء عليه كما يجب؛ لأننا عاجزون، وفي نفس الوقت علمنا أن نحمده أو نثني عليه بكلمتين اثنتين هما “الحمد لله”، فساوى في ذلك بين كل عبيده القادر منهم في العلم وغير القادر، لأنه أعطانا المنهج في هذا الكون الذي نستطيع أن نعبده به، والذي يحقق لنا السيادة في الأرض، ويحقق لنا فوق هذا كله الحياة الطيبة الآمنة في الكون.
والله سبحانه وتعالى يقول في سورة الرحمن: الرحمن “1″ علم القرآن “2″ خلق الإنسان “3″ (سورة الرحمن)
ولقد ثار جدل كثير حول هذه الآيات، إذ كيف يعلم الله سبحانه وتعالى القرآن قبل أن يخلق الإنسان، ولمن يعلمه؟ خلق الإنسان آية من آيات الله سبحانه وتعالى، فالإنسان من تراب، وهذه الحفنة من تراب مستها قدرة الله، فصارت بشراً، وهذا البشر صنع كل الحضارات والآيات التي نراها ونشهدها في الكون بقدرة من الله سبحانه وتعالى، ولكن الله وضع المنهج أولاً ثم خلق البشر.
وذلك أنه لكي يعيش الإنسان في الأرض فيجب أن يكون هناك منهج من الله يهديه، وليبين له الطريق السليم للحياة في “افعل” و”لا تفعل”، وإلا فكيف سيباشر الإنسان مهمته في الكون دون أن يكون له منهج. وهذه هي سنة الحياة وقوانينها، فأنت قبل أن تنشئ مدرسة مثلاً لابد أن تضع المنهج الذي سيدرسه التلاميذ، ثم بعد ذلك تنشئ المدرسة وتطلب من التلاميذ أن يلتحقوا بها، ولكن تصور معي كيف يمكن أن يكون الحال إذا أنشأ إنسان مدرسة بدون منهج؟ وماذا سيفعل التلاميذ؟ وماذا سيدرسون؟
وحين تنشئ مدينة جديدة لابد أن تضع المنهج الذي ستنشئ عليه المدينة أولاً، وهذا المنهج هو الرسومات والتخطيط الذي تضعه للمدينة، ثم بعد ذلك بعد أن يكتمل التخطيط، وتكتمل الصورة عندك تأتي بالمهندسين وتعطيهم هذه الرسومات ليبنوا لك المدينة. وأنت لو جمعت مجموعة من المهندسين، وطلبت منهم أن ينشئوا مدينة دون تخطيط سابق وانطلقوا، هذا يعمل يميناً، وهذا يعمل يساراً لكانت فوضى ما بعدها فوضى، ولنشأت المدينة غاية في السوء، وربما لم يستطع أحد أن يسكنها. وهكذا كل شيء نريد أن نعمله، لابد أولاً من الخطة للعمل، لابد من تحديد المنهج الذي سيتم على أساسه العمل، وبدون تحديد لهذا المنهج لا يتم العمل أبداً، ولا يصح، ومن هنا فهمنا أنه لا يتم خلق الإنسان بدون منهج أبداً، وإلا فسيعم الفساد في الأرض
عودة للقائمة الرئيسية
الخالق
خلق الله العالم أي أوجده من العدم، والخالق بالألف واللام لا تطلق إلا على الحق عز وجل، فيجوز أن يطلق على الإنسان وصف (خالق) ولا حرج، بينما لا يجوز أن يوصف أن يسمى (الخالق) ويؤخذ ذلك من قوله تعالى: ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طينٍ “12″ ثم جعلناه نطفةً في قرار مكين “13″ ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله احسن الخالقين “14″ (سورة المؤمنون)
فدل قوله تعالى (فتبارك الله احسن الخالقين) على أنه عز وجل أطلق على الإنسان وصف خالق وذلك مع الأخذ في الاعتبار أن خلق الإنسان هو خلق معدوم من موجود، بينما خلق الله هو خلق موجود من معدوم. خذ على سبيل المثال: السيارة تجد أن الإنسان يخلقها من مواد موجودة في الكون كالمعدن وخلافه، ولو لم تكن هذه المواد موجودة لما استطاع الإنسان أن يخلق أو يصنع سيارة.
أما بالنسبة للحق جل وعلا فإن الأمر مختلف .. إذ أنه يخلق الشيء من العدم المطلق .. والعدم المطلق هو اللا شيئية .. فهو تبارك وتعالى يخلق الشيء دون أن يكون له سابقة وجود على الإطلاق، ولقد أكد عز وجل على مسألة الخلق من العدم المطلق في العديد من الآيات القرآنية منها قوله تعالى: قال كذلك قال ربك هو على هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً “9″ (سورة مريم)
وقوله تعالى: هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً “1″ (سورة الإنسان)
أي أن الإنسان لم يكن له وجود قبل أن يخلقه الله عز وجل. وقوله تعالى: إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط (سورة يونس ـ 4)
وقوله تعالى: قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده} (سورة يونس ـ 34)
وقوله تعالى: كما بدأنا أول خلقٍ نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين “104″ (سورة الأنبياء)
والحق سبحانه وتعالى لم يؤكد حقيقة الخلق من العدم فحسب، وإنما أكد حقيقة أخرى ألا وهي أن كل شيء عدا الله عز وجل مخلوق له خاضع لأمره، ولا استثناء في هذه القاعدة، وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى: وخلق كل شيء فقدره تقديراً “2″ (سورة الفرقان)
وقوله تعالى: قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار “16″ (سورة الرعد)
وقوله تعالى: الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل “62″ (سورة الزمر)
وقوله جل وعلا: ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه (سورة غافر ـ 62)
وقوله عز وجل: ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو (سورة الأنعام ـ 102) )
فالمولى عز وجل نظرا لخطورة هذه المسألة أراد أن يغلق الباب في وجه المبتدعين .. فلم يكتف بالإجمال الوارد في الآيات السابقة .. وإنما فصل هذه الآية بآيات أخرى ليؤكد أن كل شيء مخلوق ويؤكد أنه خالق كل شيء من هذه الآيات قوله تعالى: هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً} (سورة البقرة ـ 49)
وقوله تعالى: الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور(سورة الأنعام ـ 1)
وقوله سبحانه: وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر} (سورة الأنبياء ـ 33)
وقوله عز وجل: الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيامٍ (سورة الفرقان ـ 59)
وقول الحق: الرحمن “1″ علم القرآن “2″ خلق الإنسان “3″ علمه البيان “4″ (سورة الرحمن)
وقوله سبحانه: وخلق الجان من مارج من نارٍ “15″ (سورة الرحمن)
وصفة الخلق من العدم لدى الله عز وجل ليست معجزة واحدة فحسب بل معجزات متعددة متداخلة ولا يمكن لاجتهاد العقل أن يحصرها، فإحداث الشيء من اللا شيء إعجاز يعجز العقل عن تصوره، وخلق كائن حي يدرك ذاته ويدرك الكون المحيط به ويدرك خالقه إعجاز آخر، وقد لفتنا جل وعلا إلي إعجاز استحداث الكائنات الروحية ولفتنا أيضا إلي أنه وحده القادر على هذه الكائنات فقال جل وعلا: يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب “73″ (سورة الحج)
لقد خلق الإنسان السيارة والقطار الطائرة والصاروخ والقمر الصناعي والتلفاز والمذياع وغير ذلك كثير، ولكن البشرية جمعاء لن تستطيع خلق ذبابة ولو اجتمعت في صعيد واحد، والسبب هو أن الذبابة كائن روحي تدب فيه الحياة بنفخة من الله عز وجل لا يملكها سواه .. إنها سر من أسراره جل وعلا: ومن معجزات الخلق أيضا أنه بين الكاف والنون، فالحق سبحانه وتعالى إذا أراد أن يخلق شيئا فإنما يقول له كن فيكون دون أدنى جهد أو إعياء، وفي ذلك يقول تبارك وتعالى:إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من ترابٍ ثم قال له كن فيكون “59″ (سورة آل عمران)
حينما أدعى اليهود أن الله استراح بعد أن خلق الخليقة رد عليهم الحق عز وجل يقول: ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيامٍ وما مسنا من لغوبٍ “38″ (سورة ق)
أي إعجاز هذا؟ كلمة واحدة من الله عز وجل كفيلة باستحداث المخلوق دون جهد ودون عناء. كيف للإنسان أن يتصور الحجم الحقيقي لهذه القدرة وهذا الإعجاز؟ ومن معجزات الخلق أيضا أن الحق تبارك وتعالى يخلق ما يشاء، فإذا أراد أن يخلق شيئا لن يحول دون هذا الخلق حائل. وقد أكد جل وعلا هذه الحقيقة بقول تعالى: قال كذلك الله يخلق ما يشاء( سورة آل عمران ـ 47)
وقوله تعالى: يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير “17″ (سورة المائدة)
والخلق الإلهي ليس خلقا عشوائيا .. بل هو خلق محكم مبني على علم إلهي مطلق، فإذا تأملت الكون وما به من تكامل وتناسق بين المخلوقات علمت مدى القدرة الإلهية على الخلق والإبداع. انظر إلي أي مخلوق من مخلوقات الله عز وجل على حدة .. يهيأ لك أنه كائن مستقل بذاته منفصل عما حوله، ولكن دقق النظر تجد أن هذا المخلوق ليس مستقلا عن الكون بل هو جزء من كل. فالإنسان مثلا لا يمكن أن يتصور وجوده بدون الهواء الذين يحيط به في كل مكان على سطح الكرة الأرضية، أو الماء الذي وفره له الله عز وجل، أو الطعام الذي تنبته له الأرض بإذنه.
وبهذه النظرة يبدو الإنسان وكأنه ترس في ساعة الكون لا انفصال ولا وجود لأحدهما بدون الآخر، فالحق سبحانه وتعالى خلق المخلوقات الحية وخلق لها مقومات الحياة في إبداع، وعلم لا يدانيه علم، وحسن لا يدانيه حسن، وفي ذلك يقول تبارك وتعالى: الذين احسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طينٍ “7″ (سورة السجدة)
فإذا كان الحق سبحانه وتعالى قد خلق الكون بهذا الإبداع وهذا الإحكام فهل يمكن أن نتصور أنه خلق بلا غاية وبلا هدف، وأن المسألة أرحام تدفع وقبور تبلع كما قال الدهريون: وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر (سورة الجاثية ـ 24)
وكما قالوا: وقالوا إذا ضللنا في الأرض آنا لفي خلقٍ جديد (سورة السجدة ـ 10) فيرد الحق تبارك وتعالى على هؤلاء الدهريين قائلا: وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق} (سورة الحجر ـ 85)
وكما قال سبحانه: وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين “16″ (سورة الأنبياء)
وكما قال عز وجل: أفحسبتم إنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون “115″ (سورة المؤمنون)
فالخلق إذن ليس عبثا وليس زوالا وفناء، وإنما لحكمة أرادها سبحانه وتعالى، وفي ذلك يقول جل وعلا في الحديث القدسي: كنت كنزا مخفيا فأردت أن اعرف فخلقت الخلق فبي عرفوني).
ويقول في محكم التنزيل: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون “56″ (سورة الذاريات)
فقد شاءت حكمة المولى أن يخلق الكون ويخلق الإنسان، ويجعل الحياة الدنيا دارا للاختبار والآخرة دار للجزاء والقرار .. هل سيشكر الإنسان على هذه النعم التي لا تعد ولا تحصى أم سيكفر ويشرك ويجحد؟ فالخلق إذن لغاية والبعث حقيقة لا مراء فيها، وفي ذلك يقول جل شأنه: يا أيها الناس إن كنتم في ريبٍ من البعث فإنا خلقناكم من ترابٍ ثم من نطفةٍ ثم من علقةٍ ثم من مضغةٍ مخلقةٍ لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلي أجل مسمى ثم نخرجكم طفلاً ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلي أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علمٍ شيئاً وترى الأرض هامدةً فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج “5″ (سورة الحج)
والمسألة لا تقف عند حد قدرته سبحانه وتعالى على البعث، بل هو قادر على تغيير الجنس البشري بأكمله بمخلوقات أخرى، وما ذلك عليه بعزيز وفي ذلك يقول جل وعلا: يا أيها الناس أنتم الفقراء إلي الله والله هو الغني الحميد “15″ إن يشاء يذهبكم ويأت بخلقٍ جديدٍ “16″ وما ذلك على الله بعزيزٍ “17″} (سورة فاطر)
فإذا كان الحق جل وعلا هو الخالق المحدث المبدع .. فإنه إذن وحده المستحق للعبادة والمستحق للشكر، وعبادة غيره ظلم للنفس وحياد عن الحق، وفي ذلك يقول جل شأنه: والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون “20″ (سورة النحل)
ويقول سبحانه: واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون (سورة الفرقان ـ 3)
والمولى تبارك وتعالى يحثنا على التأمل في مخلوقاته .. لما في ذلك من حث على الإيمان بوجوده والإيمان بكمال صفاته ورسله وكتبه واليوم الآخر، وفي ذلك يقول جل شأنه: إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماءٍ فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابةٍ وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقومٍ يعقلون “164″ (سورة البقرة)
يقول سبحانه: إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب “190″ الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا بطلاً سبحانك فقنا عذاب النار “191″ (سورة آل عمران)
والأسماء الحسنى بما تعطيه من أوصاف قديمة قدم الله عز وجل .. فهو جل شأنه (الخالق) قبل أن يخلق الخلق، ولو لم يكن المولى عز وجل موصوفا بهذا الوصف منذ الأزل لما استطاع أن يخلق، أنه تبارك وتعالى يخلق ما يشاء في الوقت الذي يشاء وفي ذلك يقول جل وعلا: الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلاً أولى أجنحةٍ مثنى وثلاث ورباع يزيد الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير “1″ (سورة فاطر)
مهما تحدث المتحدثون عن هذا الاسم وغيره من الأسماء الحسنى ومن خلال ما كشف الله لهم في كتابه وسنة نبيه فإنهم لن يستكشفوا جلال أسمائه عز وجل وأسرار صفاته، فإذا كنا نعجز عن الإلمام بما كشفه لنا الله تبارك وتعالى فماذا عن المحجوب الذي لم نتهيأ بعد لاستقباله والذي احتفظ به جل وعلا في علمه؟ إن الخالق هو المبدع للخلق، والمخترع له على غير مثال .. ندعوه عز وجل أن يعلمنا من علمه الفياض: ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ”54″ (سورة الأعراف).
عودة للقائمة الرئيسية
مدينة إرم ذات العماد

صورة المدينه مصوره من طائره عموديه حيث تلاحظون وجود حفره عميقه في وسطها
نظرة على إرم ذات العماد
مدينة إرم ذات العماد التي ذكرها الله في القرأن الشريف
((إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد))
تم الكشف في مطلع سنة1998 م عن إكتشاف مدينة إرم ذات العماد في منطقة الشصر في
صحراء ظفار , ويبعد مكان الإكتشاف مايقارب 150 كيلو متر شمال مدينة صلالة و80كيلو
متر من مدينة ثمريت . وقد ذكرت مدينة إرم وسكانها قوم عاد في القرآن الكريم في اكثر من
آية كما في قوله تعالى :
إرم ذات العماد* التي لم يخلق مثلها في البلاد* ( الفجر : 6 -8 ) .
وهي مدينة عاد قوم هود الذين أهلكهم الله بريح صرصر عاتية و أعتقد أن جميعكم تعرفون
قصتها التي ذكرت في القرآن وجاء ذكر قوم عاد ومدينتهم إرم في سورتين من سور القرآن
الكريم سميت إحداهما باسم نبيهم هود( عليه السلام) وسميت الأخري باسم موطنهم الأحقاف,
وفي عشرات الآيات القرآنية الأخري التي تضمها ثماني عشرة سورة من سور القرآن الكريم .
وذكر قوم عاد في القرآن الكريم يعتبر أكثر إنبائه بأخبار الأمم البائدة إعجازا, وذلك لأن هذه
الأمة قد أبيدت إبادة كاملة بعاصفة رملية غير عادية طمرتهم وردمت اثارهم حتي أخفت كل أثر لهم من علي وجه الأرض,
وبسبب ذلك أنكرت الغالبية العظمي من الأثريين والمؤرخين
وجود قوم عاد, واعتبروا ذكرهم في القرآن الكريم من قبيل القصص الرمزي لاستخلاص العبر
والدروس, بل تطاول بعض الكتاب فاعتبروهم من الأساطير التي لا أصل لها في التاريخ, ثم
جاءت الكشوف الأثرية في الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين بالكشف عن { مدينة
إرم } في صحراء الربع الخالي في ظفار 150كيلو متر شمال مدينة صلالة جنوب سلطنة عمان
وإثبات صدق القرآن الكريم في كل ما جاء به عن قوم عاد, وانطلاقا من ذلك
فسوف يقتصرالحديث هنا علي هذا الكشف الأثري المثير الذي سبق وأن سجلته سورة الفجر في الآيات(6 ـ 8 )
من قبل ألف وأربعمائة من السنين, وإن دل ذلك علي شيء فإنما يدل علي حقيقة أن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق
الذي أنزله بعلمه علي خاتم أنبيائه ورسله, وحفظه لنا بنفس لغة وحيه التي أوحي بها( اللغة العربية)
فظل محتفظا بصياغته الربانية, وإشراقاته النورانية, وبصدق كل حرف وكلمة وإشارة فيه. ارم ذات العماد في التأريخ الاسلامي
في تفسير ماجاء عن( قوم عاد) في القرآن الكريم نشطت أعداد من المفسرين والجغرافيين والمؤرخين وعلماء الأنساب المسلمين, من أمثال الطبري, والسيوطي, والقزويني والهمداني وياقوت الحموي, والمسعودي
في الكشف عن حقيقة هؤلاء القوم فذكروا أنهم كانوا من( العرب البائدة) وهو تعبير يضم كثيرا من الأمم التي
اندثرت قبل بعثة المصطفي( صلي الله عليه وسلم بمئات السنين, ومنهم قوم عاد, وثمود, والوبر وغيرهم كثير,
وعلموا من آيات القرآن الكريم ان مساكن قوم عاد كانت بالأحقاف( جمع حقف أي: الرمل المائل), وهي جزء
من جنوب شرقي الربع الخالي بين حضرموت جنوبا, و الربع الخالي شمالا, وعمان شرقا ,
أي ظفار حاليا , كما علموا من القرآن الكريم ان نبيهم كان سيدنا هود( عليه السلام),
وأنه بعد هلاك الكافرين من قومه سكن نبي الله هود أرض حضرموت حتي مات
ودفن فيها قرب ( وادي برهوت) الي الشرق من مدينة تريم.
أما عن( إرم ذات العماد) فقد ذكر كل من الهمداني( المتوفي سنة334 هـ/946 م) وياقوت
الحموي( المتوفي سنة627 هـ/1229 م) أنها كانت من بناء شداد بن عاد واندرست
( أي: طمرت بالرمال) فهي لاتعرف الآن, وإن ثارت من حولها الأساطير.
صورلمدينة إرم ذات العماد

ننظر الى الموقع على الطبيعه وكيف اصبح صحراء قاحله كأنها لم تسكن !!! سبحان الله .








سبحانك ربي لا اله الا انت وحدك لا شريك لك لك الملك ولك الحمد انك على كل شيء قدير
كنت أتساءل
قبل أن أرى الصور كيف كانت بيوتهم حين أقرأ قول الله تعالى
‘وينحتون من الجبال بيوتاً فـارهـين.
هنا مجموعة من الفتاوي لعلماءنا ومشايخنا الاجلاء حول الابراج والحظ وقراءة الكف والفنجان ومشاهدة البرامج التلفزيونية التي تتحدث عنها

*حكم أبراج الحظ*
المجيب : الشيخ عبد العزيز بن عبد الله باز رحمه الله تعالى …
*الـسؤال*
السلام عليكم ،
أعرف أن قراءة البروج واستطلاع الغيب من المحرمات التي نهى الله عنها
لأنه سبحانه وتعالى هو من يعرف المستقبل لنا ولهذا عزفت عن قراءة البروج .
وهل يمكنك التعليق من فضلك على ذلك ؟ جزاك الله خيرا
*الجـواب*
الحمد لله
ما يسمى بعلم النجوم والأبراج والحظ والطالع من أعمال الجاهلية
التي جاء الإسلام بإبطالها وبيان أنها من الشرك
لما فيها من التعلق بغير الله تعالى واعتقاد الضر والنفع في غيره
وتصديق العرافين والكهنة الذين يدّعون علم الغيب زوراً وبهتاناً
ليبتزوا أموال الناس ويغيروا عقائدهم ،
والدليل على ذلك ما رواه ابو داود في سننه بإسناد صحيح
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
{ من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد }
وما رواه البزار بإسناد جيد
عن عمران بن حصين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال
{ ليس منا من تطير أو تُطير له أو تكهن أو تُكهن له أو سحر أو سُحر له }
ومن ادعى معرفة علم شيء من المغيبات
فهو إما داخل في اسم الكاهن وإما مشارك له في المعنى ،
لأن الله تعالى استأثر بعلم الغيب فقال عز وجل
{ قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيبَ إلا الله } .
ونصيحتي لكل من يتعلق بهذه الأمور أن يتوب إلى الله ويستغفره
وأن يعتمد على الله وحده ويتوكل عليه في كل الأمور
مع أخذه بالأسباب الشرعية والحسية المباحة
وأن يدع هذه الأمور الجاهلية ويبتعد عنها
ويحذر سؤال أهلها أو تصديقهم طاعةً لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم
وحفاظاً على دينه وعقيدته .
قراءة الأبراج
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعةالإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ 13/10/1427هـ
*الـسؤال*
ما حكم قراءةالأبراج؟
وهل هي من التنجيم؟
وأيضا ما حكم قول القائل:
قل لي في أي شهر ولدت وسوف أقول لك ما هي صفاتك؟
*الجـواب*
هذا الزعم هو فعل المنجمين الذين يربطون الحوادث الأرضية
بتأثير النجوم والطوالع وبالبروج. وهو ضرب من السحر ورجم بالغيب.
جاء في الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما-
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
“
من اقتبس شعبة من النجوم، فقد اقتبس شعبة من السحر زاد مازاد“.
فالقول: إن لهذه الأبراج تأثيراً على صفات المواليد وأحوالهم،وأخلاقهم، ومستقبلهم،
هو قول باطل في الإسلام.
فكل برج، أو نجم يولد فيه الطويل والقصير، والطيب والخبيث،
ويولد فيه من يكون غنياً وفقيراً، يولد فيه من يعمّر ومن لا يعمّر،
يولد فيه الجميل والقبيح.
فقول المنجمين في هذاقول باطل في الإسلام،
وهو من ادعاء علم الغيب،
وادعاء علم الغيب منازعة لله -سبحانه وتعالى- في قوله:
“قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله” [النحل:65].
فعلى المسلمين أن يحذروا من أولئك الدجالين
الذين يستغلون سذاجة البسطاء والجهلاء، فيستغفلونهم ،
ويسلبون أموالهم ، ويفسدون عقائدهم.
فالمنجمون من طوائف المفسدين في الأرض،
ولا يجوز الذهاب إليهم ولاسؤالهم. فإن المنجم يدخل في اسم العراف،
وقد قال -صلى الله عليه وسلم-:
“من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه، فقد كفر بما أنزل على محمد“.
فالحذر الحذر،فالحذر الحذر، فالحذر الحذر،
والواجب على المسلم أن يعتصم بالله، وأن يحقق إيمانه بربه،
ولا يغتربأولئك المضلين والمفسدين.
كفى الله المسلمين شرهم وصلى الله وسلم على محمد.
وثبتنا الله وإياك على القول الثابت في الدنيا والأخرة
——————————————–
عالم الأبراج
المجيب د. محمد بن عبدالله الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعةالقصيم
التاريخ 27/2/1425هـ
*الـسؤال*
أريد أن أستفسر عمن يهتم بتاريخ ميلاد الآخرين،
بحجة أنه بذلك يعرف بعضاً من جوانب شخصية الآخرين لانتمائهم للبرج الفلاني،
كأن يقول: إن من كان من برج (الأسد) فهو يمتاز بشخصيةقيادية!،
ويقول: إن شخصية برج (الدلو) تتعلق بـ (الجوزاء)، و تكون علاقتهم قوية،
وغيرها من التحليلات.
كيف يمكنني أن أرد على هؤلاء بالدليل من القرآن والسنة؟
أرجو مساعدتي لأن الظاهرة واسعة الانتشار،
ويقول من يعتقد بهذاالشيء أنه لا يؤمن بالأبراج من ناحية الحظوظ والغيبيات!
ولكن يؤمن بأنه كل من ينتمون لبرج معين يشتركون في صفاتهم الشخصية!
و أمر آخر بدأ يتفشى بحجة أنها فراسة،
سمعت عن امرأة أنها ما إن تنظر إلى صورة شخص حتى
تعطى تفاصيل عن شخصيته على الرغم من أنها لا تعرفه،
وأنها شاهدت صورة لعروسين في حفلة زفافهمافقالت
عن شخصيتهما ومدى قوة علاقتهما ستكون و غيرها
من الأمور التي جعلتإحدى قريبات الزوجين تقول بتعجب:
لقد ذكرت تفاصيل و كأنها عاشت معهما…!
أرجو إفادتنا …هل هذه المرأة لديها فراسة كما شاع بين الناس…
أم هي دجالة؟ -جزاكم الله خيراً-.
*الجـواب*
الحمد لله وحده،والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
من الأمور المقررة في عقيدة الإسلام أن الخلق والإيجاد والتدبير،
وعلم الغيب مما يختص به الرب –تعالى- لا يجوزمنازعته في ذلك،
ولا أن يضاف ذلك إلى شيء من الخلق وبالتالي فإن الأبراج والأنواء،
وكذا الأعوام والأيام هي ذوات مخلوقة مربوبة،
وهي ظروف وأزمنةوأفلاك خلقها الله –تعالى- وأوجدها لحكم عظيمة،
ولم يجعل إليها شيئاً من التأثير على الخلق بذواتهم أو صفاتهم،
ومنحِكَم خلق النجوم،وهي أكثر ما يتعلق بها هؤلاء وغيرهم:
1- أنها الزينة للسماء
2-
رجوماًللشياطين
3- علامات للمسافرين
قال –تعالى-: “وعلامات وبالنجم هم يهتدون”[النحل:16]
وقال –تعالى-: “ولقد زينا السماء الدنيابمصابيح وجعلناها رجوماً للشياطين” [الملك:5]
وكون الإنسان يولد في نجم معينأو برج معين،
لا علاقة لشقاوته أو سعادته بها،
وبالتالي فمن اعتقد أن هذه الأبراج تؤثر بذاتها على الناس
فذلك نوع من الشرك الأكبر و هو شرك في الربوبية؛
لأنه أضاف الخلق والتأثير إليها.
ومن لم يعتقد ذلك ولكنه يخبر عن أحوال الناس،
وماذا سيحصل لهم بناء على أبراجهم فهذا من التكهن وادعاء علم الغيب،
وعلم الغيب اختص به الرب –تعالى-
قال تعالى: “قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله” [النمل:65]
وقال -صلى الله عليه وسلم -:
“
خمس لا يعلمهن إلا الله، وقرأ: “إن الله عنده علم الساعة وينزلالغيث
ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً
وما تدري نفس بأي أرضتموت إن الله عليم خبير” [لقمان:34].
الحديث رواه البخاري (50) ومسلم (9) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه -.
أما دعوى أن الذين يولدون في برج معين فيكون بينهم قاسم مشترك من الصفات،
فهذا مع كونه جرأة على الغيب، وربطاً للصفات بالأبراج، فهو أيضاً يكذبه الواقع،
حيث ترى أشخاصاً ولدوا في يوم واحد، بل؛ونجدهم أحياناً توأمين،
ويكون بينهم من الاختلاف في صفاتهم وأخلاقهم الشيءالكثير،
وعلى كل حال فالواجب الإعراض عن هذا المسلك،
وعدم تصديق أدعيائه أوالاستماع إليهم، أو قراءة ما ينشرون،
فكثير منهم جعل ذلك باباً لأكل أموال الناس بالباطل، والضحك على البسطاء والسذج من الناس.
أما فيما يتعلق بحال تلك المرأة فإن الفراسة حق، و
تثبت في كثير من الأحوال لأهل الإيمان والصلاح،
ولكن لم يجعلوها مهنة أو عادة يتعرضون بها للناس فيميزون صفاتهم،
ويقارنون بين بعضهم البعض،
ولا يبعد عمن يمتهن هذه المهنةالدجل والشعوذة. والله أعلم.
وثبتنا الله وإياك على القول الثابت فيالدنيا والأخرة
—————————————
ماهو حكم من يقرأ الابراج ولا يؤمن بها ?
المجيب : د. عادل مبارك المطيرات
*الـسؤال*
لدي شقيقتى تشاهد برنامج الابراج الذى يعرض فى التلفاز
وعندما ناقشتها فى هذا الامر وانه لا يجوز قالت بأنها لا تؤمن بها
ولكنها من بابالتسلية فقط ،
وقالت انها تعلم بان علم الغيب عند الله
ولكنها فقط تحب ان تعرف الحديث عن شخصية الانسان وميوله
من خلال برجه اما ما يتعلق بالغيب فهى لاتؤمن به .
ارجوك شيخى الجليل ان تقدم لها النصح والرأى السديد
لانها تقول بأنها سألت واحدة متدينة ( داعية )وقالت لها يجوز لك .
*الجـواب*
لايجوز قراءة أو سماع أو مشاهدة ما يسمى بالأبراج
، وهي من الشعوذةالمحرمة حتى لمن يتسلى بها ،
لأنها من علم الغيب الذي لا يعلمه إلى الله،
وقد قال سبحانه :
( قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِالْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65)
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من إتيان السحرة
والكهان والمشعوذين الذين يدعون علم الغيب بقوله :
( مَنْ اَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ اَوْاَتَى امْرَاَةً فِي دُبُرِهَا
فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا اَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ) رواه أبو داود .
وفي رواية أحمد : ( مَنْ اَتَى عَرَّافًا فَسأله عن شيء لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ اَرْبَعِينَ يَوْمًا ) 0
وهذالمن سأل دون تصديق
( ويمكن أن نسميه فضول أو تسلية )
فمن شاهد أو قرأ هذه الأبراج فهو داخل ضمن هذه الأحاديث
سواء صدقها او كان من باب الفضول وحبا لاستطلاع 0
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى 0 والله اعلم 0
وثبتنا الله وإياك على القول الثابت في الدنيا والأخرة
ما حكم قراءة الأبراج الصينيةوالقمرية?
المجيب : المستشار:عبد المجيد بن راشد بن سعد العبود
*الـسؤال*
ما حكم قراءة الأبراج (القمرية والصينية)
إذا كانت لا تتناول الحظ وقراءة الطالع، وليس فيها تنبؤ بالغيب،
حسب تسلسل الشهور وبشكل عشوائي تخميني،
وإنما يتناول كل برج منها بعض السمات التي تميز
شخصية كل مولود ولد في هذا البرج؛
حيث لاحظت عند قراءتها وجود أكثر هذه السمات
موجودة في شخصيتي حقيقة،
ووالله إني لست أبالغ في كلامي هذا،
حتى إني قد جربتها على بعض المقربين من حولي،
ليتبين ليصحتها من عدمها،
فذكروا لي بأنها تكاد تتفق مع شخصياتهم فيالغالب
فمثلا: برج الجدي: مواليد هذا البرج من أكثرهم ثباتا وجدية,
تمتازشخصية الجدي بالاستقلالية والصلابة.
برج الحوت: ذو طبيعة رقيقة،صبورة،وطيبة.
لديه الكثير من الخصال الحميدة، كما أنه ودود،حنون.
برج العذراء: شديدو الذكاء، يمتازون بالدقة والحكمة والصبر،
يمتازون باللطف والرقة.
أرجو إفادتنا في حكم قراءتها للتسلية والمتعة،
جزاكم الله خيرالجزاء ونفع بكم الإسلام والمسلمين..
*الجـواب*
لا يجوز قراءة مثل هذه الأبراج حتى لو كان ذلك لمجرد التسلية،
لأن من يقرأ هذه الأبراج ربما يتأثربها
ويظن صحة ما يذكره المنجمون الداجلون فيها،
فهم يقولون إن هذه الأبراج لها تأثير على صفات المواليد
وأحوالهم وأخلاقهم ومستقبلهم،
ولا شك أن هذا القول باطل في الإسلام،
ومما وردت الأدلة ببطلانه والتحذير منه أو التصديق بذلك.
فكل برج أو نجم يولد فيه الطويل والقصيروالطيب والخبيث والغني والفقير،
ومن يتصف بالحلم والصبر ومن لا يتصف بذلك وهكذا،
ولا يعني إصابة هؤلاء المنجمين أحياناً أو مصادفة أنهم صادقون
أو أن مايذكرونه في هذه الأبراج صحيح،
فقول المنجمين هذا هو من ادعاء علم الغيب،
وادعاء علم الغيب منازعه لله سبحانه وتعالى في قوله:
\”قل لا يعلم منفي السموات والأرض الغيب إلا الله\”.
والتعلق بهذه الأبراج أو التصديق بهامن الشرك
لما فيها من التعلق بغير الله سبحانه وتعالى.
قال صلى الله عليهوسلم:
\”من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد\”
(رواه أبوداود بسند صحيح).
———————————————-
ما حكم قرءتها للتسلية؟
المجيب:
الشيخ : محمدالمنجد
قال علماؤنا: قراءتها للتسلية حرام لا تجوز،
وهي ذريعة للشرك، وقد يصدق هذا القارئ للتسلية يصدق
بعض ما جاء في هذه الأشياء،
وتُقرأ هذه القضايا على صغارنا، يتربون عليها،
تقرؤها عليهم أمهم أو أبوهم أو أخوهم أو خالهم،
تُقرأفي البيوت بصوتٍ مرتفعٍ أحياناً،
فتترسخ هذه الشركيات في عقول أطفالنا.
لماذا نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب
عن النظر فيصحائف التوراة المحرفة؟
لماذا غضب الرسول غضباً شديداً وهو يرى عمراً ينظر فيصحائف التوراة؟
لا يجوز النظر أصلاً فيما كُتب من الشرك والكفر
إلا لمن أرادأن يحذر الناس وينبههم بهذا الشر المستطير،
عند ذلك يكون من باب الدعوة إلى الله،
أو من يريد أن يرد عليهم،
فيكون من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
هل مشاهدة القنوات الفضائية التي يقوم عليها سحرةويروجون لها
هل من يشاهدها فقط للتسلية يدخل في الوعيد لمن أتى كاهناً أوساحراً ؟المجيب : العلّامة صالِح بن فوزان الفَوْزان
نعم الذي شاهدها ولا ينكرها وإنما للتسلية
يدخل في الإثم ويكون شريكاً لهم في الإثم ويكون
في حكم من ذهب إليهم وقد قال صلى الله عليه وسلم:
( من أتى كاهناً فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوماً )
وقال عليه الصلاة والسلام:
( من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بماأنزل على محمد )
صلى الله عليه وسلم…رواه أصحاب السنن
وقال عليه الصلاةوالسلام:
( من أتى كاهناً لم تقبل له صلاة أربعين يوماً ) رواه مسلم،
فهذا في حكم من أتى إليهم إذا فتح المذياع أو الآلة التي معه
أوالانترنت أو التلفاز على هذه المحطات ليتفرج ولا ينكر
فإنه يكون شريكاً لهم في الإثم هو الذي جاء بهم وفتح المجال لهم عليه وعلى أولاده فيكون كمن ذهب إليهم
وكذلك الله جل وعلا قال في القرآن :
﴿ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان
فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ﴾
قال سبحانه وتعالى :
﴿ وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها و يستهزئ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره)
إنكم إذاً مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعاً ﴾
فأنت مثل الجالس معهم لا فرق بينك وبين الجالس معهم
تشاهد كل شيء وترى كل شيء
بل قد يكون عندك أوضح من الجالس معهم
فهذا خطر عظيم
يجب على المسلم أن يبتعد عنه ويبعد عنه أولاده وذريته وأهل بيته
وينصح أخوانه المسلمين بالابتعاد عن ذلك.
———————————————————
فيجب على المسلم والمسلمة أن يحذر من ذلك وأن يعتمد على الله وحده ويتوكل عليه فيالأمور كلهامع أخذه بالأسباب الشرعية والحسية المباحة. والله اعلم وثبتنا الله وإياك على القول الثابت في الدنيا والأخرة دمتم في سعادة من الله .
———————————————–
( منقول للفائدة )
والله أعلم
فالحذر الحذر،فالحذر الحذر،فالحذر اخوتي واخواني في الله
يأتون بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله هباءا منثوراً فأحذر ان تكون منهم
بسم اللهخ الرحمن الرحيم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء ، فيجعلها الله هباء منثورا . قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا ، جلهم لنا ، أن لا نكون منهم و نحن لا نعلم ، قال : أما إنهم إخوانكم ، و من جلدتكم ، و يأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها )صححه الألباني رحمه الله

جاء في تفسير هذه الآية ( من التفسير الميسر ) :
يستترون من الناس خوفًا من اطلاعهم على أعمالهم السيئة, ولا يستترون من الله تعالى ولا يستحيون منه , وهو عزَّ شأنه معهم بعلمه , مطلع عليهم حين يدبِّرون – ليلا – ما لا يرضى من القول , وكان الله – تعالى – محيطًا بجميع أقوالهم وأفعالهم , لا يخفى عليه منها شيء .
فمن أبتلي بشيئ من هذا فليعد الى الله فالله هو التواب الرحيم فإن الإنسان مهما فعل في حياته من المعاصي والذنوب فإنه إذا تاب إلى الله تاب الله عليه بل إن كل شيء نخاف منه نفر منه إلا الله جل وعلا فإننا كلما خفنا منه فررنا إليه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من عبد يذنب ذنباً ، فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله إلا غفر له )
فيجب تكرار التوبة دائما فهي دلالة على تأصل الخير في النفس وأن مايقع من ذنوب إنما هو غلبة من النفس الأمارة بالسوء والشيطان ففر الى الله والجأ اليه وأبشر بكل خير
فعلى المسلم أن يستعين بربه وان يكرر توبته كلما ألم بذنب فله رب يفرح بالتوبة وهناك شيطان يغيضه توبته فلولا مافيها الا فرح الله بتوبتك لكانت تكفي ان تتوب في كل لحظة
لاتقل اخجل أن أقف بين يدي ربي وانا عاصي فقد قيل للحسن البصري : ألا يستحيى أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود ، ثم يستغفر ثم يعود ؟ فقال : ود الشيطان لو ظفر منكم بهذا ، فلا تملُّوا من الاستغفار والتوبة
الحياء موضعه قبل اقتراف الذنب فتستحي أن يراك الله على ذنب فتمتنع عنه وليس موضعه أن يمنعك من العودة إلى الله
قال عمر بن عبد العزيز أيها الناس مَن ألمَّ بذنبٍ فليستغفر الله وليتب ، فإن عاد فليستغفر الله وليتب ، فإن عاد فليستغفر وليتب ، فإنما هي خطايا مطوَّقة في أعناق الرجال ، وإن الهلاك في الإصرار عليها